الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٣٦ - الامر الثانى لا تعارض بين مثل خطاب صل و خطاب لا تغصب على الامتناع
فلا محيص عن الانتهاء الى ما يقتضيه الاصول العملية.
ثم لا يخفى ان ترجيح أحد الدليلين و تخصيص الآخر به فى المسألة لا يوجب خروج مورد الاجتماع عن تحت الآخر رأسا
- بأن كان كلاهما اقتضائيا بلا ترجيح- (فلا محيص عن الانتهاء الى ما يقتضيه الاصول العملية) اذ الدليلان يتساقطان بعد التعارض، و حيث لا دليل على حكم الواقعة فالمرجع الاصول.
و بالجملة لا يخلو الامر عن ثلاثة أحوال:
«الاول» أن يكون كلا الدليلين متكفلا للحكم الفعلي، و اللازم هاهنا ١- الاخذ بالاهم ٢- و ان لم يعلم الاهم يلزم الرجوع الى المرجحات الدلالية و السندية ٣- فان لم يكن مرجح كان الحكم التخيير بينهما.
«الثاني» أن يكون كلاهما متكفلا للحكم الاقتضائي، و يلزم الرجوع حينئذ الى الاصل العملي لعدم الحكم الفعلي فى الواقعة.
«الثالث» أن يكون أحد الدليلين متكفلا للحكم الفعلي و الدليل الآخر متكفلا للحكم الاقتضائي، و اللازم حينئذ الاخذ بالحكم الفعلي و ترك الحكم الاقتضائي- فتدبر.
(ثم لا يخفى) انه فرق بين تخصيص أحد الدليلين في مسألتنا التي هي من باب التزاحم و بين تخصيصه فى باب التعارض ل (ان ترجيح أحد الدليلين و تخصيص الآخر به فى المسألة) أي مسألة اجتماع الامر و النهي التي هي من مسائل باب التزاحم (لا يوجب خروج مورد الاجتماع عن تحت) الدليل (الآخر رأسا).
مثلا: لو قدمنا دليل لا تغصب على دليل صل كانت الصلاة فى الغصب غير