الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٦٣ - فصل ان الاوامر و النواهى تكون متعلقة بالطبائع
انه لا غرض له فى مطلوباته الا نفس الطبائع و لا نظر له الا اليها من دون نظر الى خصوصياتها الخارجية و عوارضها العينية، و ان نفس وجودها السعى بما هو وجودها تمام المطلوب و ان كان ذاك الوجود لا يكاد ينفك فى الخارج عن الخصوصية.
فانقدح بذلك ان المراد بتعلق الاوامر بالطبائع دون الأفراد أنها بوجودها السعى
أي راجع وجدانه (أنه لا غرض له في مطلوباته الا نفس الطبائع) الموجودة في ضمن الافراد (و لا نظر له الا اليها) أى الى تلك الطبائع بأي وجود تحققت (من دون نظر الى خصوصياتها الخارجية و عوارضها العينية) فلو أمر عبده باحضار الماء مثلا فليس مطلوبه الا نفس طبيعة الماء، من دون نظر الى خصوصية ظرفه و كيفية الاتيان به و غيرهما من سائر الخصوصيات.
نعم لو قيده بقيد أراد ذلك من الخصوصيات دون سائرها، كما لو قال «جئني بالماء البارد» فان النظر الى خصوصية البرودة فقط لا غيرها. (و ان نفس وجودها السعي بما هو وجودها تمام المطلوب) لا أنه جزء المطلوب و جزؤه الآخر خصوصية الفرد (و ان كان ذاك الوجود) السعي المنطبق على الافراد (لا يكاد ينفك في الخارج عن الخصوصية) الفردية.
ثم انه قد استدل لتعلق الاوامر و النواهي بأدلة أخر كلها مخدوشة كما يظهر ذلك لمن راجع المفصلات.
(فانقدح بذلك) الذي ذكرنا من معنى تعلق الاوامر و النواهي بالطبائع (ان المراد بتعلق الاوامر بالطبائع دون الافراد أنها) أي الطبائع (بوجودها السعي)