الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٦٢ - فصل ان الاوامر و النواهى تكون متعلقة بالطبائع
بأسرها ممكنا لما كان ذلك مما يضر بالمقصود أصلا، كما هو الحال فى القضية الطبيعية فى غير الاحكام بل فى المحصورة على ما حقق فى غير المقام. و فى مراجعة الوجدان للانسان غنى و كفاية عن اقامة البرهان على ذلك حيث يرى اذا راجعه
(بأسرها ممكنا) بأن يأتي بنفس طبيعة صلاة الظهر من دون أي خصوصية (لما كان ذلك مما يضر بالمقصود أصلا، كما هو الحال في القضية الطبيعية في غير الاحكام) نحو «الحيوان جنس»، فان المراد أن طبيعة الحيوان جنس و لا دخل لخصوصيات الافراد في الجنسية.
و ان شئت مثلت له بنحو «الانسان ناطق» فان المحمول ثابت لطبيعة الانسان في ضمن أي خصوصية كان (بل في المحصورة) و هي القسيمة للطبيعية (على ما حقق في غير المقام) من ان المحصورة- أعني المسورة- انما يكون المحمول فيها ثابتا لطبيعة الموضوع، لكن الطبيعية هاهنا جعلت للحاظ الافراد بحيث يسري الحكم منها الى الافراد، فمعنى قولنا «كل انسان ناطق» ان طبيعة الانسان ذو النطق، و انما الفرق بين الطبيعة و المحصورة هو ان الطبيعية لوحظت بشرط لا بحيث لا يسري الحكم الى الافراد، و المحصورة أخذت بشرط شيء بحيث يسري الحكم الى الافراد.
و الحاصل: انه كما يكون في الطبيعية و المحصورة على نفس الطبيعة لا الافراد، كذلك الاوامر و النواهي الشرعية متعلقان بالطبائع.
(و في مراجعة الوجدان للانسان غنى و كفاية عن اقامة البرهان على ذلك) الذي ذكرنا من تعلقهما بالطبائع دون الافراد (حيث يرى) الانسان (اذا راجعه)