الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٦٠ - الواجب المطلق و المشروط
المشروط بالمعنى المختار، قبل حصول شرطه لكنه لا بالملازمة بل من باب استقلال العقل بتنجز الاحكام على الانام بمجرد قيام احتمالها الا مع الفحص و اليأس عن الظفر بالدليل على التكليف فيستقل بعده بالبراءة، و ان العقوبة على المخالفة بلا حجة و بيان و المؤاخذة عليها بلا برهان- فافهم.
(المشروط بالمعنى المختار) له من تعلق الوجوب بالشرط، و اما على مختار الشيخ من تعلق الواجب و فعلية الوجوب فلا يرد الاشكال.
اذ الوجوب فعلي و منه يترشح على المعرفة و التعلم فلا يلزم من الوجوب الغيري اشكال انه كيف يجب المقدمة قبل ذيها، و اما على مختارنا فانا نقول بوجوب التعلم (قبل حصول شرطه لكنه لا بالملازمة) حتى يقال ان ذي المقدمة بعد غير واجب، (بل) وجوب المعرفة حينئذ (من باب استقلال العقل بتنجز الاحكام على الانام بمجرد قيام احتمالها الا مع الفحص و اليأس عن الظفر بالدليل على التكليف) متعلق بالدليل.
و الحاصل: ان الملاك الموجب للفحص عن الدليل في مقام الاحتمال هو بعينه موجود في المقام، اذ الملاك هو الاحتمال و انما الفرق ان هناك احتمال تكليف لم يطلع على دليله و هنا احتمال حدوث تكليف بعد، و المكلف قادر على الاطاعة في الاول بالفحص و في الثاني بتمهيد المقدمة من الآن، و كما يجب الفحص هناك (فيستقل) العقل (بعده بالبراءة و ان العقوبة) حينئذ (على المخالفة بلا حجة و بيان و المؤاخذة عليها بلا برهان) كذلك هنا يجب تعلم المسائل حتى يحكم العقل بالبراءة و انه مأمون عن العقوبة قطعا- (فافهم) لعله اشارة الى ان وجوب التعلم حينئذ فيما علم عدم قدرته على التعلم بعد حصول الشرط