الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٩٣ - في تحقيق ان صفتي الصحة و الفساد من الاحكام الشرعية أو العقلية أو من الامور الانتزاعية
فلا تغفل.
و مما ذكرنا فى بيان أقسام النهى فى العبادة يظهر حال الاقسام فى المعاملة، فلا يكون بيانها على حدة بمهم، كما ان تفصيل الاقوال فى الدلالة على الفساد و عدمها التى ربما تزيد على
الثاني فانها تبطل.
ثم ان كون النهي على أي النحوين انما يستفاد من الظاهر، و لو شك فالمرجع هي الاصول العملية (فلا تغفل) و تدبر.
(و مما ذكرنا في بيان أقسام النهي في العبادة يظهر حال الاقسام في المعاملة) و ان النهي اما لنفسها أو لجزئها أو لشرطها أو لوصفها غير الملازم، و قد ظهر مما تقدم حكم كل من هذه الاقسام الخمسة (فلا يكون بيانها على حدة بمهم).
قال العلامة الرشتي (ره) و أما الامثلة في المعاملات على حذو امثلة العبادات كنكاح الخامسة لمن عنده أربع، و بيع العبد و السفيه في المنهي عنه لذاته، و بيع الغاصب مع جهل المشتري على القول بأن البيع هو الايجاب و القبول الناقلين في المنهي عنه لجزئه، و كبيع الملاقيح في المنهي عنه لشرطه فان القدرة على التسليم شرط فى البيع، و كبيع الحصاة فى المنهي عنه لوصفه اللازم فان تعيين المبيع بالحصاة لازم لهذا البيع، و كبيع مال الغير و بيع العنب ليعمل خمرا فى المنهي عنه لوصفه المفارق و ان كان ربما يناقش في بعض الامثلة [١]- انتهى.
(كما ان تفصيل الاقوال في) المسألة من (الدلالة على الفساد) مطلقا (و عدمها) مطلقا و التفاصيل المذكورة في بعض المطولات (التي ربما تزيد على)
[١] شرح الكفاية للعلامة الرشتى ج ١ ص ٢٦٠