الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٨٥ - في تحقيق ان صفتي الصحة و الفساد من الاحكام الشرعية أو العقلية أو من الامور الانتزاعية
فى التكليفية من الاحكام، ضرورة ان اتصاف المأتى به بالوجوب أو الحرمة أو غيرهما ليس إلّا لانطباقه مع ما هو الواجب أو الحرام.
(السابع) لا يخفى انه لا أصل فى المسألة يعول عليه لو شك فى دلالة النهى على الفساد، نعم كان الاصل فى المسألة الفرعية الفساد
(في التكليفية من الاحكام) حيث تقدم ان الكلي سواء كان مجعولا شرعا أو عقلا كان الجزئي عقليا (ضرورة ان اتصاف) الفرد الشخصي الخارجي (المأتي به بالوجوب أو الحرمة) في العبادات و بعض المعاملات و بالصحة و الفساد في جميعها (أو غيرهما) كالكراهة و الاستحباب و الاباحة (ليس إلّا لانطباقه) أي انطباق هذا الفرد (مع ما) أي الكلي الذي (هو الواجب أو الحرام) أو غيرهما، و قد تقدم الاشكال في هذا الاستدراك. و اللّه تعالى العالم.
(السابع) لو شك في دلالة النهي على الفساد في العبادات و المعاملات و لم يتم دليل القول بالفساد و غيره فهل هناك أصل في المقام يدل على الفساد أو الصحة أم لا أصل في البين؟ (لا يخفى انه لا أصل في المسألة يعول عليه لو شك في دلالة النهي على الفساد) ان قلت: اصالة عدم دلالة النهي على الفساد لا مانع منها.
قلت: جريان هذا الاصل متوقف على الشك في الدلالة و لا شك فيها، و حيث لا يجرى الاصل في هذه المسألة فلا بد و أن ننقل الكلام الى متعلق النهي- أعني العبادة و المعاملة-.
(نعم كان الاصل في المسألة الفرعية الفساد) اذ الاصل عدم ترتب الاثر على هذه المعاملة المشكوك فيها، و هذا الاصل يجري في جميع أبواب العقود