الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٨٣ - في تحقيق ان صفتي الصحة و الفساد من الاحكام الشرعية أو العقلية أو من الامور الانتزاعية
فيكون الصحة و الفساد فيه حكمين مجعولين لا وصفين انتزاعيين.
نعم الصحة و الفساد فى الموارد الخاصة لا يكاد يكونان مجعولين بل انما هى تتصف بهما بمجرد الانطباق على ما هو المأمور به.
أي ثبوت القضاء و الاعادة بالنسبة الى الامر الواقعي- فيما اذا أتى بالامر الظاهري و الاضطراري- (فيكون الصحة و الفساد فيه) أي في غير الاوامر الواقعية- أعني الاضطرارية و الظاهرية- (حكمين مجعولين) قال السيد الحكيم: اذ الصحة عين سقوط الاعادة و القضاء و الفساد عين ثبوتهما و هما شرعيان (لا وصفين انتزاعيين) فتدبر.
ثم انه كان الكلام الى هنا في الكليات، بمعنى انه يحكم الشرع أو العقل بالصحة فيما لو توافق المأتي به- بعنوانه الكلي- للمأمور به، و يحكمان بالفساد في صورة عدم الموافقة، أما شخص هذه الصلاة الخارجية التي هي فرد من أفراد المأتي به الكلي فالمدار في صحتها و فسادها ما أشار المصنف (ره) بقوله:
(نعم الصحة و الفساد في الموارد الخاصة) الشخصية الخارجية التي يوجدها المكلف (لا يكاد يكونان مجعولين) شرعا (بل انما هي) أي الموارد الخاصة (تتصف بهما) أي بالصحة و الفساد (بمجرد الانطباق على ما هو المأمور به) فحيث انطبق الكلي على هذا الفرد الخارجي كان صحيحا و متى لم ينطبق كان فاسدا، و من البديهي ان انطباق الكلي على الفرد و عدمه ليس بمجعول شرعي بل هو أمر قهري، و اتصاف الموارد الشخصية بهما ليس أمرا مستقلا في قبال اتصاف الكلي كما لا يخفى.
و قد أورد العلامة المشكيني (ره) على قوله «نعم» الخ بأن الشخص له حيثيتان حيثية وجود الجامع في ضمنه بهذا الاعتبار عين الكلي، و حيثية خصوصيته