الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٨١ - في تحقيق ان صفتي الصحة و الفساد من الاحكام الشرعية أو العقلية أو من الامور الانتزاعية
حيث لا يكاد يعقل ثبوت الاعادة أو القضاء معه جزما، فالصحة بهذا المعنى فيه و ان كان ليس بحكم وضعى مجعول بنفسه أو بتبع تكليف إلّا انه ليس بأمر اعتبارى ينتزع كما توهم، بل مما يستقل به العقل كما يستقل باستحقاق المثوبة به و فى غيره، فالسقوط ربما يكون مجعولا
«من لوازم» (حيث لا يكاد يعقل ثبوت الاعادة أو القضاء معه) أي مع الاتيان بالمأمور به (جزما) فانه لو أتى ثانيا فاما أن يحصل عين الاول فهو تحصيل الحاصل أو غيره فهو غير المأمور به (فالصحة بهذا المعنى) أي بمعنى سقوط القضاء و الاعادة (فيه) أي في المأمور به بالامر الواقعي الاولى (و ان كان ليس بحكم وضعي مجعول بنفسه أو بتبع تكليف) الحكم الوضعي المجعول بنفسه كالملكية و الزوجية، و المجعول بتبع التكليف كالنجاسة المجعولة بتبع الامر بالاجتناب مثلا (إلّا انه ليس بأمر اعتباري ينتزع) كالصحة عند المتكلم التي كانت اعتبارية انتزاعية (كما توهم) في محكى التقريرات.
(بل مما يستقل به العقل كما يستقل باستحقاق المثوبة به) حين الموافقة، فحيث يرى العقل الموافقة يحكم بسقوط الامر و بسبب سقوطه يسقط القضاء و الاعادة و هذا كسائر الاحكام العقلية نحو حسن الاحسان و العدل و قبح الظلم و الجور و لكن لا يخفى ان استقلال العقل بذلك لا ينافي كونه اعتباريا- فتأمل.
(و) أما الصحة بمعنى سقوط القضاء و الاعادة (في غيره) أي غير المأمور به بالامر الواقعي، بل المأمور به بالامر الاضطراري و الظاهري (ف) الصحة المستلزمة ل (السقوط ربما يكون مجعولا) و ربما لا يكون مجعولا. بيان ذلك:
ان اتيان المأمور به بالامر الاضطراري و الظاهري مسقط للقضاء و الاعادة بالنسبة