الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٧٩ - فصل فى ان النهى عن الشىء هل يقتضى فساده أم لا؟
بناء على ان الامر فى تفسير الصحة بموافقة الامر أعم من الظاهرى مع اقتضائه للاجزاء و عدم اتصافها بها عند الفقيه بموافقته بناء على عدم الاجزاء و كونه مراعى بموافقة الامر الواقعى و عند المتكلم
بحيث يكون بينهما تساويا مطلقا (بناء على ان) مراد المتكلم من (الامر في تفسير الصحة بموافقة الامر اعم من الظاهرى) و الواقعي (مع) قول الفقيه ب (اقتضائه) أي الامر مطلقا (للاجزاء) فانه كلما كان الفعل موافقا للامر كان مجزئا و بالعكس، و حينئذ يتحقق التساوي بين النظرين لا العموم المطلق كما ادعاه بعض.
و كذا يتحقق التساوي بين القولين لو كان مراد المتكلم من الامر خصوص الامر الواقعى و لم يقل الفقيه بالاجزاء الا في الامر الواقعي اذ كلما وافق الامر الواقعي كان مجزئا و كلما لم يوافق لم يكن مجزئا.
و حيث بيّنا صورة التساوي نصرف الكلام الى صورة العموم المطلق مع كون العموم من طرف المتكلم (و عدم اتصافها) أي العبادة (بها) أي بالصحة (عند الفقيه بموافقته) أي موافقة الامر الظاهرى (بناء على) قول الفقيه ب (عدم الاجزاء) في الامر الظاهري (و كونه) أي الاجزاء (مراعى بموافقة الامر الواقعى) مع قول المتكلم بأن الامر في تفسير الصحة بموافقة الامر اعم من الظاهري و غيره، فانه كلما اجزأ كان موافقا للامر و ليس كلما وافق الامر كان مجزئا، فالاجزاء و هو قول الفقيه اخص من موافقة الامر و هو قول المتكلم.
(و) أما الصورة الثالثة- و هي أن يكون بين النظرين عموما مطلقا مع كون العموم من طرف الفقيه- فهي عدم اتصاف العبادة بالصحة (عند المتكلم)