الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٦٨ - فصل فى ان النهى عن الشىء هل يقتضى فساده أم لا؟
بالنفسى فيعم الغيرى اذا كان أصليا، و أما اذا كان تبعيا فهو و ان كان خارجا عن محل البحث، لما عرفت انه فى دلالة النهى و التبعى منه من مقولة المعنى إلّا انه داخل فيما هو ملاكه، فان دلالته على الفساد على القول به فيما لم
النهى (بالنفسى) و ان كان ظاهر النهى النفسى (فيعم الغيري اذا كان أصليا) أي مدلولا للخطاب، كأن يقول لا تصل فى المسجد اذا رأيت النجاسة فيه، بحيث كان النهى غيريا مقدمة للازالة الواجبة. و انما قلنا بتعميم النهى بالنسبة الى الغيري لما تقدم من عموم الملاك و انه هل ينافي النهي الغيري الصحة أم لا؟
(و أما اذا كان) النهي الغيري (تبعيا) بأن لم يكن مدلولا للخطاب، بل لازم للمراد باللزوم العقلى، كما لو أمر بازالة النجاسة و قلنا أن من مقدماته ترك الصلاة فتكون الصلاة منهيا عنها تبعا (فهو و ان كان خارجا عن محل البحث، لما عرفت أنه) أي البحث (فى دلالة النهى) على الفساد (و التبعى منه) من النهى أي النهي التبعى (من مقولة المعنى) المستفاد من حكم العقل و لا نهى هناك لفظا حتى يدل على الفساد مثلا (إلّا أنه) أي التبعى (داخل فيما هو ملاكه) أي ملاك البحث، لما تقدم من أن ملاك المسألة أنه هل ينافى النهى الصحة أم لا؟
ثم ان المصنف (ره) علل [١] دخول التبعي ملاكا بقوله: (فان دلالته) أي النهي (على الفساد على القول به) أي بكون النهي مفيدا للفساد (فيما لم)
[١] هذا المعنى موافق لبعض الحواشى مخالف لبعضها الآخر.