الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٦١ - الامر الثالث لحوق تعدد الاضافات بتعدد العنوانات و الجهات
الظاهر لحوق تعدد الاضافات بتعدد العنوانات و الجهات فى انه لو كان تعدد الجهة و العنوان كافيا مع وحدة المعنون وجودا فى جواز الاجتماع كان تعدد الاضافات مجديا، ضرورة انه يوجب أيضا اختلاف المضاف بها بحسب المصلحة و المفسدة و الحسن و القبح عقلا، و بحسب الوجوب و الحرمة شرعا، فيكون مثل «اكرم العلماء و لا تكرم الفساق» من باب الاجتماع كصل و لا تغصب
(الظاهر) من سوق كلام القوم في الاستدلال لجواز الاجتماع و امتناعه (لحوق تعدد الاضافات) كالاكرام المضاف الى العالم تارة و الى الفاسق أخرى (بتعدد العنوانات) كالصلاة و الغصب (و الجهات) عطف بيان للعنوانات (في أنه لو كان تعدد الجهة و العنوان كافيا مع وحدة المعنون وجودا في جواز الاجتماع) بين الامر و النهي (كان تعدد الاضافات مجديا) أيضا في اجتماع الامر و النهي (ضرورة أنه) كما يوجب تعدد العنوان اختلاف المعنون بحسب المصلحة و المفسدة كذلك (يوجب) تعدد الاضافة (أيضا اختلاف المضاف بها بحسب المصلحة و المفسدة) فكما ان الاكوان الخاصة بما هي صلاة تكون ذات مصلحة و بما هي غصب تكون ذات مفسدة كذلك اكرام الرجل الخاص كزيد مثلا بما هو مضاف الى العالم يكون ذا مصلحة و بما هو مضاف الى الفاسق يكون ذا مفسدة.
(و) على هذا يختلف بحسب (الحسن و القبح عقلا) فهو حسن من جهة و قبيح من جهة (و بحسب الوجوب و الحرمة شرعا، فيكون مثل «أكرم العلماء و لا تكرم الفساق» من باب الاجتماع كصل و لا تغصب) فالعالم الفاسق مجمع لوجوب الاكرام لاضافته الى العالم و لحرمة الاكرام لاضافته الى الفاسق كالصلاة