الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٦ - الواجب المطلق و المشروط
حتى يصح القول بتقييده بشرط و نحوه، فكلما يحتمل رجوعه الى الطلب الذى يدل عليه الهيئة فهو عند التحقيق راجع الى نفس المادة.
و أما لزوم كونه من قيود المادة لبا، فلان العاقل اذا توجه الى شىء و التفت اليه فأما أن يتعلق طلبه به أو لا يتعلق به طلبه أصلا، لا كلام على الثانى و على الاول فاما أن يكون ذاك الشىء موردا لطلبه و أمره مطلقا على اختلاف طواريه أو
فرد خاص من الطلب و لا اطلاق فيه (حتى يصح القول بتقييده بشرط و نحوه) من الغاية و الصفة.
و الحاصل: انه حال الاطلاق أي قبل التشخص لا طلب انشائيا و بعد الطلب الانشائي المتشخص لا اطلاق حتى يقيد، و على هذا (فكلما يحتمل رجوعه الى الطلب الذي يدل عليه الهيئة) اذ مفاد الهيئة هو الطلب (فهو عند التحقيق راجع الى نفس المادة) التي هي متعلق الطلب (و أما لزوم كونه من قيود المادة لبا) هذا دليل ثان على أصل الطلب لا انه جزء الدليل الاول، اذ بعد دوران الامر بين الرجوع الى المادة أو الهيئة و امتناع الرجوع الى الهيئة يتعين الرجوع الى المادة كما لا يخفى.
و يمكن أن يجعل الدليلان طوليين بأن يكون المدعي أولا امتناع الرجوع الى الهيئة، و ثانيا انه لو فرض عدم الامتناع و كون الهيئة قابلا للتقييد وجب أيضا القول بتقييد المادة (فلان العاقل اذا توجه الى شيء) و تصوره (و التفت اليه فاما ان يتعلق طلبه به أو لا يتعلق به طلبه أصلا لا كلام على الثاني) و هو صورة عدم تعلق الطلب، (و على الاول)- أعني تعلق الطلب- (فاما أن يكون ذاك الشيء) المتصور (موردا لطلبه و أمره مطلقا على اختلاف طواريه أو) لا يكون