الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٤ - الواجب المطلق و المشروط
بالشرط، بحيث لا وجوب حقيقة و لا طلب واقعا قبل حصول الشرط كما هو ظاهر الخطاب التعليقى، ضرورة أن ظاهر خطاب «ان جاءك زيد فاكرمه» كون الشرط من قيود الهيئة، و ان طلب الاكرام و ايجابه معلق على المجىء، لا أن الواجب فيه يكون مقيدا به بحيث يكون الطلب و الايجاب فى الخطاب فعليا و مطلقا و انما الواجب يكون خاصا و مقيدا و هو الاكرام على تقدير المجىء،
(بالشرط بحيث لا وجوب حقيقة) فى الحال (و لا طلب واقعا قبل حصول الشرط) بل الواجب و الوجوب متأخران (كما هو ظاهر الخطاب التعليقي) الذي يعلق الجملة الانشائية بالشرط.
(ضرورة ان ظاهر خطاب «ان جاءك زيد فأكرمه» كون الشرط) أي ان جاءك (من قيود الهيئة) الجزائية، أي اكرم فان اكرم عند التحليل «وجوب الاكرام».
و من البديهي انه لو قيل وجوب الاكرام مشروط بالمجيء فهم العرف منه ان المضاف- أعني لفظ وجوب- مقيد بالمجيء، لا ان المضاف اليه- أعني لفظ أكرم- مقيد به.
(و) الحاصل الظاهر عند العرف (ان طلب الاكرام و ايجابه معلق على المجيء) فمع عدم المجيء لا ايجاب و لا وجوب (لا ان الواجب) أي الاكرام (فيه) أي في هذا الطلب (يكون مقيدا به) أي بالمجيء (بحيث يكون الطلب و الايجاب في الخطاب) الصادر من المولى (فعليا و مطلقا) كما يقول الشيخ (و انما الواجب يكون خاصا) أي مخصوصا بزمان المجيء (و مقيدا) به (و هو) أي كون الواجب المقيد (الاكرام على تقدير المجيء)