الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٢٦ - الامر الاول
و ذلك لضرورة عدم صحة تعلق الطلب و البعث حقيقة بفعل واجب أو ممتنع أو ترك كذلك و لو كان الوجوب أو الامتناع بسوء الاختيار و ما قيل ان الامتناع أو الايجاب بالاختيار لا ينافى الاختيار انما هو فى قبال استدلال الاشاعرة للقول بأن الافعال غير اختيارية بقضية ان الشىء ما لم يجب لم يوجد
(و ذلك لضرورة عدم صحة تعلق الطلب و البعث حقيقة بفعل واجب أو ممتنع أو ترك كذلك) واجب أو ممتنع (و لو كان الوجوب أو الامتناع بسوء الاختيار) فتكليف المولى الحكيم عبده بما لا يطاق غير جائز و لو كان مستندا الى سوء اختيار العبد.
(و) ان قلت: يصح التكليف بالمحال و لا يقبح عقلا فيما اذا استند الى سوء اختيار العبد، و ذلك ل (ما قيل) من [١] (ان الامتناع أو الايجاب بالاختيار لا ينافي الاختيار) فالعبد لما كان قادرا على ترك الدخول حتى لا يضطر الى الخروج المحرم، فلو دخل باختياره كان تكليفه بعدم الخروج و عدم البقاء غير قبيح.
و الحاصل ان التكليف بما لا يطاق ان نشأ من سوء اختيار العبد لم يكن قبيحا لان الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار، و ان نشأ بغير اختياره كان محالا و قبيحا.
قلت: هذا القول ليس محله ما نحن فيه، بل (انما هو في قبال استدلال الاشاعرة للقول بأن الافعال غير اختيارية بقضية ان الشيء ما لم يجب لم يوجد) و توضيح المقام يحتاج الى بيان امور ثلاثة:
[١] يعنى ان الامتناع أو الايجاب اذا كان له مقدمة اختيارية لم يكن خارجا عن الاختيار.