الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤١٧ - الامر الاول
فيوقع نفسه بالاختيار فى المهلكة أو يدخل الدار فيعالج بشرب الخمر و يتخلص بالخروج أو يختار ترك الدخول و الوقوع فيها لئلا يحتاج الى التخلص و العلاج.
فان قلت: كيف يقع مثل الخروج و الشرب ممنوعا عنه شرعا و معاقبا عليه عقلا مع بقاء ما يتوقف عليه على وجوبه، و وضوح سقوط الوجوب مع امتناع المقدمة المنحصرة و لو كان بسوء الاختيار، و العقل قد استقل بأن الممنوع شرعا كالممتنع عادة أو عقلا.
(فيوقع) المكلف (نفسه بالاختيار في المهلكة أو يدخل الدار) فيتحقق الموضوع للفعلين الشرب و الخروج (فيعالج بشرب الخمر) فى الاول (و يتخلص بالخروج) في الثاني (أو يختار ترك الدخول و) ترك (الوقوع فيها) أي المهلكة (لئلا يحتاج الى التخلص) بالخروج المحرم (و العلاج) بشرب الخمر.
(فان قلت: كيف يقع مثل الخروج و الشرب ممنوعا عنه شرعا و معاقبا عليه عقلا مع) تسليم أمور ثلاثة:
الاول (بقاء ما يتوقف عليه) أي ما يتوقف على الخروج و الشرب- أعني التخلص عن الغصب و عن الهلاك- (على وجوبه).
(و) الثاني (وضوح سقوط الوجوب) عن ذي المقدمة (مع امتناع المقدمة المنحصرة و لو كان) الامتناع (بسوء الاختيار).
(و) الثالث (العقل قد استقل بأن الممنوع شرعا كالممتنع عادة أو عقلا) فاذا امتنع الخروج شرعا على قولكم كان كالممتنع عقلا مع كونها منحصرة سقط الوجوب عنها، و اذا لم تكن المقدمة واجبة كشفت عن عدم وجوب ذيها، فالقول بوجوب ذي المقدمة و عدم وجوب مقدمته المنحصرة متنافيان فلا يمكن أن يكون