الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤١٥ - الامر الاول
يقع فى أشد المحذورين منهما يصدق انه تركهما و لو بتركه ما لو فعله لادى لا محالة الى أحدهما، كسائر الافعال التوليدية حيث يكون العمد اليها بالعمد الى أسبابها و اختيار تركها بعدم العمد الى الاسباب.
و هذا يكفى فى استحقاق العقاب على
(يقع في أشد المحذورين منهما يصدق انه تركهما) يعني ان ما ذكرتم من عدم صدق «ما شرب الخمر» على من لم يقع في المهلكة غير تام، لبداهة أنه اذا ترك الشخص المهلكة بأن لم يعرض نفسه للهلاك يصدق عليه أنه تارك للهلاك و تارك لشرب الخمر (و لو بتركه) الشخص (ما لو فعله) أعني التعريض للهلاك (لادى لا محالة الى أحدهما).
و الحاصل ان ترك شرب الخمر يصدق مع عدم التعريض أصلا، كما يصدق مع الوقوع في المهلكة.
ثم أشار المصنف (ره) الى الجواب الثاني، و حاصله النقض بالافعال التوليدية التي تتولد من الافعال المباشرية، كالاحراق فانه ليس فعلا مباشريا للمكلف بل يتولد من الالقاء في النار، فان الخروج و شرب الخمر (كسائر الافعال التوليدية حيث يكون العمد اليها) أي الى تلك الافعال (بالعمد الى أسبابها و اختيار تركها بعدم العمد الى الاسباب) فكما يحرم الاحراق قبل الالقاء في النار يحرم الخروج قبل الدخول، و كما لا يصح ان يقال الاحراق قبل الالقاء ليس مقدورا للعبد فلا يحرم، كذلك لا يصح ان يقال الخروج قبل الدخول ليس مقدورا للعبد فلا يحرم، و هكذا حال شرب الخمر قبل الوقوع في المهلكة.
(و هذا) القدر من القدرة- أعنى القدرة على عدم تعريض النفس للهلاك حتى لا يهلك و لا يحتاج الى شرب الخمر- (يكفي فى استحقاق العقاب على)