الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٤٥ - فصل فى جواز اجتماع الامر و النهى
إلّا أنه لا معصية عليه و أما عليه، و ترجيح جانب النهى فيسقط به الامر به مطلقا فى غير العبادات لحصول الغرض الموجب له، و أما فيها فلا مع الالتفات الى الحرمة أو بدونه تقصيرا،
فيسقط النهي و يبقى الامر، فيكون امتثالا حتى في العبادات (إلّا انه لا معصية عليه) حينئذ لفرض سقوط النهي كما تقدم.
(و أما) بناء (عليه) أي على الامتناع (و ترجيح جانب النهي) لأقوائيته ففيه تفصيل، لانه اما أن يكون من التوصليات كحفر القبر بالآلة المغصوبة، و اما أن يكون من العباديات.
و على الثاني فاما أن يلتفت حين الفعل الى الحرمة أم لا، و على الثاني فاما أن يكون عن قصور و اما أن يكون عن تقصير (فيسقط به) أي باتيان المجمع (الامر به مطلقا) من غير فرق بين أن يلتفت حين الفعل الى الحرمة أولا، و عدم التفاته كان عن قصور أو تقصير (في غير العبادات) اذ التوصلي يحصل بوجوده في الخارج و لو من غير المكلف.
كما لو جرف السيل فأحدث قبرا (لحصول الغرض الموجب له) أي للامر (و أمّا فيها) أي في العبادات كما لو صلى في الدار المغصوبة أو اغتسل بالماء المغصوب (فلا) يسقط الامر (مع الالتفات الى الحرمة) لفرض ترجيح النهي و عدم مصحح للعبادة (أو بدونه) أي و كذا لا يسقط الامر اذا أتى بالمجمع بدون الالتفات (تقصيرا) بأن كان مقصرا في عدم التفاته الى الحرمة.
فان قلت: المقوم لعبادية العبادة هو قصد القربة و قد قصدها المكلف فلم