الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٤٣ - فصل فى جواز اجتماع الامر و النهى
أحدهما أظهر، و إلّا فخصوص الظاهر منهما، فتلخص أنه كلما كانت هناك دلالة على ثبوت المقتضى فى الحكمين كان من مسألة الاجتماع و كلما لم يكن هناك دلالة عليه فهو من باب التعارض مطلقا اذا كانت هناك دلالة على انتفائه فى أحدهما بلا تعيين و لو على الجواز، و إلّا
(أحدهما أظهر) من الآخر، و حين حملناهما على الاقتضائي فان كان أحدهما أهم كان من باب التزاحم- و قدم الاهم- و ان لم يكن أحدهما أهم فليس كذلك (و إلّا) يكن كذلك بأن كان أحدهما أظهر (ف) يحمل (خصوص الظاهر منهما) على الاقتضائي و يبقى الاظهر حجة فى الفعلية و قد تقدم فى الامر السابق انه لو تصادم حكمان فعليان فاللازم أحد الامرين الرجوع الى المرجحات ثم التخيير أو حملهما على الاقتضائي الخ.
(فتلخص) من جميع ما ذكرنا في الامر التاسع (انه كلما كانت هناك) في الدليلين المجتمعين (دلالة) تدل (على ثبوت المقتضى في الحكمين كان من مسألة الاجتماع) و باب التزاحم على كلا القولين (و كلما لم يكن هناك دلالة عليه) أي على ثبوت المقتضيين (فهو من باب التعارض) و لا يكون من مسألة اجتماع الامر و النهي (مطلقا) سواء قلنا بجواز اجتماع الامر و النهي أم بامتناعه (اذا كانت هناك دلالة على انتفائه) أي المقتضى (في أحدهما بلا تعيين) اذ مع التعيين يسقط ذلك المعين رأسا و يبقى الآخر بلا معارض و لا مزاحم.
و قوله: (و لو على الجواز) بيان لقوله مطلقا (و إلّا) تكن دلالة على انتفاء المقتضى في أحدهما- في صورة عدم الدليل على وجود المقتضيين-