الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣١ - تقسيم المقدمة الى المتقدم و المقارن و المتأخر
فكما ان اشتراطه بما يقارنه ليس إلّا ان لتصوره دخلا فى أمره- بحيث لولاه لما كاد يحصل له الداعى الى الامر- كذلك المتقدم أو المتأخر.
و بالجملة حيث كان الامر من الافعال الاختيارية كان من مبادئه بما هو كذلك تصور الشىء بأطرافه ليرغب فى طلبه و الامر به، بحيث لولاه لما رغب فيه و لما أراده و اختاره فيسمى كل واحد من هذه الاطراف التى لتصورها دخل فى حصول الرغبة فيه
(فكما ان اشتراطه) أي التكليف (بما يقارنه ليس إلّا) بمعنى (ان لتصوره) أي تصور ذلك المقارن (دخلا في أمره) بمعنى ان العلم بكونه في الخارج صار سببا للامر بالمشروط لا أن وجوده يؤثر في المشروط (بحيث لولاه) أي لو لا وجود الشرط خارجا (لما كاد يحصل له الداعي الى الامر كذلك) يكون حال الشرط (المتقدم أو المتأخر) فالشرط الشرعي ليس من صغريات العلة التكوينية حتى يلزم تقارنه مع المعلول زمانا، بل ان وجوده في الخارج كان سببا لامر المولى.
(و بالجملة حيث كان الامر من الافعال الاختيارية) للمولى (كان من مبادئه) أي مبادئ الامر (بما هو كذلك) اختياري (تصور الشيء) المأمور به (باطرافه) المقدم منه و المؤخر و المقارن (ليرغب في طلبه) اذ بدون ملاحظة الاطراف لا يعلم الفائدة غير المزاحمة بالمفسدة، فيتوقف الرغبة (و الامر به) على ملاحظة الاطراف (بحيث لولاه لما رغب فيه و لما أراده و اختاره) إلّا اذا كان سفيها (فيسمى كل واحد من هذه الاطراف) الثلاثة (التي لتصورها) أي وجودها في الخارج المتعلق للتصور (دخل في حصول الرغبة فيه) أي الرغبة