الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٠١ - فصل الامر بالامر بشىء
كما هو المتعارف فى أمر الرسل بالامر أو النهى، و أما لو كان الغرض من ذلك يحصل بأمره بذاك الشىء من دون تعلق غرضه به أو مع تعلق غرضه به لا مطلقا بل بعد تعلق أمره به
في جعل هذه الواسطة بينه و بين الثالث- و هي أمر الشخص الثاني بالامر- الا تبليغ أمر الامر بذلك الشيء الى الثالث (كما هو المتعارف) أي كون الغرض هو التبليغ (في أمر الرسل بالامر) كقوله تعالى: «و أمر قومك يأخذوا بأحسنها» [١] (أو النهي) عطف على الامر.
(و أما لو كان الغرض من ذلك) أي من أمر المولى الامر (يحصل بأمره بذاك الشيء) أي أمر المولى الشخص الثاني، أو أمر الشخص الثاني الشخص الثالث.
و الحاصل: ان المولى يريد امتحان الواسطة مثلا في انه يطيع و يبلغ الامر الثالث أم لا، أو يريد امتحان الثالث في انه هل يصير بصدد الاطاعة أم لا؟ (من دون تعلق غرضه) أي غرض المولى (به) أي بنفس ذلك الشيء المأمور به.
مثلا: لا يريد الصلاة فيما لو قال لزيد «مر عمرا بالصلاة» (أو مع تعلق غرضه) أي غرض المولى (به) أي بالمأمور، بأن يريد الصلاة و لكن (لا) يريده (مطلقا) سواء كان صدوره عن الثالث بعد أمر الثاني أم لا، (بل بعد تعلق أمره) أي أمر الواسطة (به) أي بذلك الشيء.
مثلا: الصلاة محبوبة للمولى لكن ليس بحيث يريد صدورها عن عمرو مطلقا بل يريد صدورها بعد أمر زيد الواسطة، كما لو كان زيد ابنه و يريد اطاعة
[١] الاعراف: ١٤٥.