الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٩٣ - فصل فى الواجب الكفائى
بحيث لو أخل بامتثاله الكل لعوقبوا على مخالفته جميعا و ان سقط عنهم لو أتى به بعضهم، و ذلك لانه قضية ما اذا كان هناك غرض واحد يحصل بفعل واحد صادر عن الكل أو البعض، كما ان الظاهر هو امتثال الجميع لو أتوا به دفعة و استحقاقهم للمثوبة،
من الاشخاص (بحيث لو اخل بامتثاله الكل لعوقبوا على مخالفته جميعا) عقابا واحدا أو متعددا (و ان سقط عنهم لو أتى به بعضهم). و على هذا فالواجب الكفائي كالواجب التخييري، لكن الفرق فى ان المكلف به متعدد في التخييري و المكلف متعدد فى الكفائي.
و من هذا ظهر الجواب عن الاشكال، فان الوجوب على كل واحد لا يلازم لزوم اتيان كل واحد مستقلا، بل ان كان الغرض متعددا لزم اتيان كل واحد و إلّا كفى اتيان البعض.
(و ذلك) أي ما ذكرنا من معاقبة الجميع فى صورة الترك و السقوط عن الجميع بفعل شخص واحد (لانه قضية ما اذا كان هناك غرض واحد) بحيث (يحصل بفعل واحد) اما (صادر عن الكل) كما لو اجتمعوا على غسل الميت (أو البعض) كما لو غسله بعضهم (كما ان الظاهر هو امتثال الجميع لو أتوا به دفعة) اذ عدم الامتثال خلاف الواقع و امتثال بعضهم دون بعضهم ترجيح بلا مرجح.
(و) الظاهر أيضا في هذه الصورة (استحقاقهم للمثوبة) و هل ثواب واحد موزع أو مثوبات بعدد الاشخاص؟ احتمالان.