الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٨٦ - فصل اذا تعلق الامر بأحد الشيئين أو الاشياء
و كان الزائد عليه من أجزاء الاكثر زائدا على الواجب، لكنه ليس كذلك فانه اذا فرض ان المحصل للغرض- فيما اذا وجد الاكثر- هو الاكثر لا الاقل الذى فى ضمنه، بمعنى أن يكون لجميع أجزائه حينئذ دخل فى حصوله و ان كان الاقل لو لم يكن فى ضمنه كان وافيا به أيضا فلا محيص عن التخيير بينهما، اذ تخصيص الاقل بالوجوب حينئذ كان بلا مخصص، فان الاكثر بحده يكون مثله على الفرض
هو الاقل (و كان الزائد عليه من أجزاء الاكثر زائدا على الواجب) و على هذا فكلما أتى بأحدهما كان الواجب هو الاقل، و لا معنى لايجاب الاكثر أصلا.
و الحاصل: ان الاقل الواقع في ضمن الاكثر ليس بعض الواجب حتى يكون الواجب هو الاكثر و يصح التخيير بينهما (لكنه ليس كذلك) بل يصح التخيير بينهما (فانه اذا فرض ان المحصل للغرض- فيما اذا وجد الاكثر- هو الاكثر) بحده الخاص به (لا الاقل الذي في ضمنه) بل الاقل بعض المحصل (بمعنى أن يكون لجميع أجزائه حينئذ) أي حين الاتيان بالاكثر (دخل في حصوله) أي الغرض (و ان كان الاقل) بحدوده (لو لم يكن في ضمنه) بل كان مستقلا (كان وافيا به أيضا) كما كان الاكثر وافيا به (فلا محيص عن التخيير بينهما، اذ تخصيص الاقل بالوجوب حينئذ) أي حين كان الاكثر بحدوده محصلا للغرض (كان بلا مخصص فان الاكثر بحده يكون مثله) أي مثل الاقل (على الفرض).
و توضيحه بلفظ السيد الحكيم: يعني ان ما ذكرتم انما يتم لو كان الواجب صرف وجود الطبيعة، لانه يصدق على الاقل بمجرد حصوله فيسقط الامر فلا يجب الزائد عليه، أمّا اذا كان الواجب هو الوجود الخاص- أعني وجودا واحدا