الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٨٢ - فصل اذا تعلق الامر بأحد الشيئين أو الاشياء
كان كل واحد واجبا بنحو من الوجوب يستكشف عنه تبعاته من عدم جواز تركه الا الى الآخر و ترتب الثواب على فعل الواحد منهما و العقاب على تركهما، فلا وجه فى مثله للقول بكون الواجب هو أحدهما لا بعينه مصداقا و لا مفهوما- كما هو واضح،
التخيير لعدم ترجيح أحدهما على الآخر حتى يأمر به (كان كل واحد) من الشيئين (واجبا) بخصوصه لا باعتبار الجامع (بنحو من الوجوب) و هذا الوجوب التخييري الشرعي لا التعييني.
اذ الوجوب التعييني يتبع وجود الغرض اللازم غير المزاحم بالآخر أو بمشقة، و المفروض هنا وجود الغرض فيهما لكن أحدهما لا يتأتّى مع الآخر أو المشقة أوجبت عدم ايجاب كليهما تعيينا (يستكشف عنه) أي عن هذا النحو من الوجوب (تبعاته) فاعل يستكشف، أي ان آثار هذا الوجوب (من عدم جواز تركه الا الى الآخر و) من (ترتب الثواب على فعل الواحد منهما و) من ترتب (العقاب على تركهما) معا، تدل [١] على نحو هذا الوجوب و انه ليس من قبيل التعييني.
ثم هل يترتب ثوابان على فعل كليهما أو ثواب واحد أو لا ثواب و لا عقاب أو يترتب العقاب، و على تقدير ترك كليهما هل يترتب عقابان أو عقاب واحد. و العقاب الواحد على هذا أو ذاك أو على ترك الجامع؟ احتمالات و في تفصيلها طول (فلا وجه في مثله) أي في مثل ما تعلق التكليف بأحد الامرين على سبيل التخيير مع تعدد الملاك و الغرض (للقول بكون الواجب هو أحدهما لا بعينه مصداقا) أي الفرد المنتشر (و لا مفهوما) أي الواحد لا بعينه المفهومي (كما هو واضح)
[١] خبر ان آثار هذا الوجوب.