الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٦٥ - دفع وهم
[دفع وهم]
(دفع وهم) لا يخفى ان كون وجود الطبيعة أو الفرد متعلقا للطلب انما يكون بمعنى ان الطالب يريد صدور الوجود من العبد، و جعله بسيطا
«دفع وهم» ربما نسب الى صاحب الفصول الفرق بين متعلق الامر و متعلق الطلب.
بيان ذلك أنه لا بد من اعتبار الوجود في الامر، اذ لا معنى لطلب نفس الطبيعة، و حينئذ فالوجود الذي لا بد من اعتباره اما أن يكون مدلول الهيئة فيكون معنى الامر طلب الوجود، و اما أن يكون مدلول المادة فيكون معنى الامر الطلب فقط، فعلى الاول يلزم أن يكون متعلق الامر الكلي لا الفرد و إلّا لزم تحصيل الحاصل، حيث أن فردية الطبيعة انما هي بانضمام الوجود اليها، فيكون المعنى طلب وجود الموجود و هو محال. و على الثاني يلزم ان يكون المتعلق الافراد، و إلّا فكل من الطلب و الطبيعة خال عن الوجود و هو مناف لما تقدم من اعتبار الوجود في الامر.
و هذا الكلام- و ان لم ينطبق على كلام الفصول تمام الانطباق حسب ما راجعناه- و لكن حيث ان كلام المصنف (ره) مشوش و انما هو بصدد رد تحصيل الحاصل فقط لا يهمنا تحقيق كلامه (ره).
(لا يخفى ان كون وجود الطبيعة أو الفرد متعلقا للطلب انما يكون بمعنى أن الطالب يريد صدور الوجود من العبد) و ارادة صدور الوجود اما متعلق بالطبيعة أي ارادة صدور وجود الطبيعة، و اما متعلق بالفرد أي ارادة صدور وجود الفرد، على الاختلاف.
(و) الحاصل ان الامر يريد (جعله) أي جعل المتعلق (بسيطا) بمعنى ايجاده