الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٥٩ - فصل لا يجوز أمر الامر مع علمه بانتفاء شرطه
جدا حقيقة بل قد يكون صوريا امتحانا، و ربما يكون غير ذلك.
و منع كونه أمرا اذا لم يكن بداعى البعث جدا واقعا و ان كان فى محله إلّا ان اطلاق الامر عليه اذا كانت هناك قرينة على انه بداع آخر غير البعث- توسعا مما لا بأس به أصلا كما لا يخفى. و قد ظهر بذلك حال ما ذكره الاعلام فى المقام من النقض و الابرام، و ربما يقع به التصالح بين الجانبين
(جدا حقيقة) فليس صحة الانشاء دائرة مدار الفعلية، بحيث لو لا الفعلية لم يكن انشاء (بل قد يكون) الامر (صوريا امتحانا) فهنا انشاء و لا فعلية (و) كذلك (ربما يكون) الامر ل (غير ذلك) من التهديد و التعجيز و التسخير، فانها كلها انشاء و لا فعلية.
(و) ان قلت: لنا (منع كونه) أي الانشاء الامتحاني و نحوه (أمرا اذا لم يكن بداعي البعث جدا واقعا) فلا انشاء للامر حيث لا فعلية.
قلت: (و ان كان) ما ذكرتم من ان الامتحان و نحوه ليس بأمر حقيقي (في محله) اذ الامر هو ما يكون بداعي الجد (إلّا ان اطلاق الامر عليه- اذا كانت هناك قرينة على انه بداع آخر غير البعث-) و الجد (توسعا) و مجازا (مما لا بأس به أصلا) و قوله «اذا كانت» الخ شرط محقق للموضوع، يعني انه يجوز اطلاق الامر على غير ما كان بداعي الجد، و يتبين انه ليس بداعي الجد بالقرينة (كما لا يخفى) على المتأمل.
(و قد ظهر بذلك) الذي ذكرنا من تحرير محل النزاع (حال ما ذكره الاعلام في المقام من النقض و الابرام، و ربما يقع به) أي بما ذكرنا من أول الفصل الى هنا (التصالح بين الجانبين) من يدعي جواز أمر الامر مع علمه