الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٥٠ - فصل الامر بالشىء هل يقتضى النهى عن ضده
و لذا كان سيدنا الاستاذ (قدس سره) لا يلتزم به على ما هو ببالى و كنا نورد به على الترتب و كان بصدد تصحيحه.
فقد ظهر انه لا وجه لصحة العبادة مع مضادتها لما هو أهم منها الا ملاك الامر.
(و لذا) الذي ذكرنا من عدم التزام القائل بالترتب بما هو لازمه (كان سيدنا الاستاذ) آية اللّه المجدد الحاج ميرزا حسن الحسيني الشيرازي ((قدس سره) لا يلتزم به) أي بما هو لازم الترتب من العقابين (على ما هو ببالي و كنا نورد به) أي بهذا الاشكال (على الترتب و كان) عليه الرحمة (بصدد تصحيحه) أي تصحيح الترتب بدفع هذا الاشكال.
(فقد ظهر) مما ذكرنا من بطلان الترتب (أنه) لا أمر بالمهم كالصلاة، و عليه ف (لا وجه لصحة العبادة مع مضادتها لما هو اهم منها) كالازالة (الا) على القول بكفاية (ملاك الامر) في صحة العبادة، اذ ليس بالمهم أمر فعلي كي يستند صحتها الى ذلك. أما من لا يقول بكفاية الملاك أو يناقش في بقائه فلا تصح عنده العبادة أصلا.
قال العلامة القمي (ره): في كفاية مجرد المحبوبية مع عدم الامر تأمل، كما انه اذا سقط الامر بالامتثال لا يكفي مجرد محبوبية الطبيعة في امتثال عقيب الامتثال. فان قيل: لعل الطبيعة بعد سقوط الامر بالامتثال لا يكون فيه الملاك و المحبوبية، قلت: لعل الضد بعد سقوط أمره بواسطة الامر التعييني بالضد الآخر لا يكون فيه الملاك فان قيل: انما لم يؤمر حينئذ للمزاحمة لا بشيء آخر دخيل في المحبوبية. قلت: سقوط الامر انما كان للامتثال لا بشيء آخر دخيل في المحبوبية