الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٤٠ - فصل الامر بالشىء هل يقتضى النهى عن ضده
بدعوى انه لا مانع عقلا عن تعلق الامر بالضدين كذلك- أى بأن يكون الامر بالاهم مطلقا و الامر بغيره معلقا على عصيان ذاك الامر أو البناء و العزم عليه-
المتأخر الى التصور و اللحاظ للشرط كما تقدم، فيأمر المولى بالصلاة حيث يلحظ عصيان أمر الازالة، كما يحكم بصحة العقد الفضولي حيث يلحظ الاجازة المتأخرة.
«الرابع»- أن يكون المهم مرتبا على بناء معصية الاهم بنحو الشرط المتقدم، كأن يقول: أزل و ان بنيت على المعصية فصل بعده.
«الخامس»- ان يكون المهم مرتبا على بناء معصية الاهم بنحو الشرط المقارن كأن يقول: ازل و ان بنيت على المعصية فصل مقارنا للبناء، و هذان داخلان في مسألة الترتب، و قد أشار المصنف (ره) اليهما بقوله «أو البناء على المعصية» الخ.
«السادس»- أن يكون المهم مرتبا على بناء معصية الاهم بنحو الشرط المتأخر كأن يقول: أزل و ان بنيت على المعصية بعد فصل، و هذا من الترتب و ان لم يذكره المصنف، و هذه الصور الستة مختلف فيها: فبعضهم عد خمسة منها من الترتب، و بعضهم أربعة، و بعضهم ثلاثة، و بعضهم اثنين- فتأمل.
و على كل حال فالقائل بصحة الترتب يقول بصحة بعضها في الجملة (بدعوى أنه لا مانع عقلا عن تعلق الامر بالضدين كذلك، أي بأن يكون الامر بالاهم مطلقا) بلا شرط (و الامر بغيره) أعني المهم (معلقا على عصيان ذاك الامر) بالاهم (أو البناء و العزم عليه) أي على العصيان، و ذلك لان الوجه في امتناع الامر بالضدين عدم امكان البعث نحوهما لفرض عدم امكان اجتماعهما بخلاف ما لو قلنا بالترتب،