الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٣٩ - فصل الامر بالشىء هل يقتضى النهى عن ضده
المتأخر أو البناء على المعصية بنحو الشرط المتقدم أو المقارن،
(المتأخر) متعلق بالترتب، أي ان الترتب يكون بنحو الشرط المتأخر.
و قوله: (أو البناء على المعصية بنحو الشرط المتقدم أو المقارن) عطف على قوله «على العصيان» أي ان الامر بالضد مرتب على البناء على المعصية.
ثم ان الضدين اما ان لا يكون أحدهما أهم من الآخر و لا كلام فيه، و اما ان يكون أحدهما أهم من الآخر كالازالة فرضا، و تصوير الترتب في هذا القسم من الضدين على ستة أنحاء: لان الامر بالمهم اما ان يترتب على عصيان الاهم بنحو الشرط المتقدم أو المقارن أو المتأخر، و اما ان يترتب على العزم على عصيان الامر بالاهم بنحو الشرط المتقدم أو المقارن أو المتأخر و تفصيل ذلك:
«الاول»- أن يكون المهم مرتبا على عصيان الاهم بنحو الشرط المتقدم، كأن يقول: أزل و ان عصيت فصل بعده، و هذا خارج عما نحن فيه لان الامر بالضدين في زمانين فانه بعد سقوط الامر بالاهم يثبت الامر بالمهم.
«الثاني»- أن يكون مرتبا على عصيان الاهم بنحو الشرط المقارن، كأن يقول: أزل و ان عصيت فصل مقارنا للعصيان، و هذا خارج عما نحن فيه أيضا كالاول لان العصيان اذا قارن الامر بالمهم كان سقوط الامر بالمهم الملازم للعصيان مقارنا للامر بالمهم، فلا يقترن الامران في زمان واحد.
«الثالث»- أن يكون مرتبا على عصيان الاهم بنحو الشرط المتأخر، كأن يقول: أزل و ان عصيت بعدا فصل، و هذا داخل في مسألة الترتب، و قد أشار المصنف (ره) اليه بقوله «بنحو الترتب على العصيان» الخ، و حيث أن تحقق العصيان مؤخر وجودا عن زمان الصلاة، اذ بعد الصلاة يتحقق عصيان أمر الازالة، فلا بد ان يكون العصيان بالنسبة الى الصلاة بنحو الشرط المتأخر، و مرجع الشرط