الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٣٦ - فصل الامر بالشىء هل يقتضى النهى عن ضده
لا يحتاج فى استنتاج الفساد الى النهى عن الضد بل يكفى عدم الامر به لاحتياج العبادة الى الامر، و فيه انه يكفى مجرد الرجحان و المحبوبية للمولى، فانه يصح منه أن يتقرب به منه كما لا يخفى.
و الضد بناء على عدم حرمته يكون كذلك،
(لا يحتاج في استنتاج الفساد الى النهي عن الضد) فبطلان العبادة لا يتوقف على القول بالاقتضاء بل العبادة فاسدة و لو قلنا بعدم اقتضاء الامر بالشيء النهي عن الضد (بل يكفي) في الفساد (عدم الامر به) أي بالضد (لاحتياج العبادة الى الامر) و الامر بالنسبة الى الصلاة لفرض وجود الامر بضدها- أعني الازالة- و لا يمكن أن يأمر بالصلاة في عرض الامر بالازالة.
(و فيه انه) لا يلزم وجود الامر في صحة العبادة، بل (يكفي مجرد الرجحان و المحبوبية للمولى) فلو لم يكن الامر مقتضيا للنهي عن الضد كان للصلاة محبوبيتها الذاتية، و هذه المحبوبية كافية في صحتها (فانه يصح منه) أي من العبد (أن يتقرب به) أي بهذا الضد كالصلاة (منه) أي من المولى (كما لا يخفى) و سيأتي دليله في محله.
و هذا بخلاف ما لو قلنا بأن الامر يقتضي النهي عن ضده، اذ الصلاة حينئذ منهي عنها فتقع باطلة.
نعم على قول من يقول بلزوم الامر في صحة العبادة كان ما ذكره الشيخ البهائي (ره) تماما، لكن المصنف (ره) لم يرتض هذا القول بل بناؤه على كفاية المحبوبية في صحة العبادة. (و الضد) كالصلاة (بناء على عدم حرمته يكون كذلك) محبوبا غير مأمور به فيصح.
ان قلت: اذا أرتفع الامر عن الصلاة فأنى لكم باثبات بقاء المحبوبية حتى