الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٢٦ - فصل الامر بالشىء هل يقتضى النهى عن ضده
ان قلت: التمانع بين الضدين كالنار على المنار بل كالشمس فى رابعة النهار، و كذا كون عدم المانع مما يتوقف عليه مما لا يقبل الانكار، فليس ما ذكر إلّا شبهة فى مقابل البديهة. قلت: التمانع بمعنى التنافى و التعاند الموجب لاستحالة الاجتماع
ما يعانده و ينافيه» أي اقتضاء علة الازالة ما يعاند الصلاة «فيكون عدمه» أي عدم الصلاة «كوجود ضده» أي كوجود الازالة «مستندا اليها» الى تلك العلة- «فافهم» يمكن أن يكون اشارة الى ما ذكره المشكيني (ره) من الاشكال على هذه التعليقة في حاشية قوله: و المنع عن صلوحه الخ.
(ان قلت): ان لنا مقدمتين واضحتين، و هاتان المقدمتان تنتجان توقف المأمور به على ترك ضده، فالاولى و هو (التمانع بين الضدين) في الوضوح (كالنار على المنار بل كالشمس في رابعة النهار) فانه كلما تحقق أحد الضدين لم يكن مجال للآخر (و كذا) المقدمة الثانية- أعني (كون عدم المانع مما يتوقف عليه) المأمور به (مما لا يقبل الانكار) فهاتان المقدمتان تثبتان مطلوب الخصم أي ان ترك الضد من مقدمات المأمور به، و اذا ثبت مقدميته ثبت وجوبه لان مقدمة الواجب واجبة (فليس ما ذكر) من لزوم الدور، و توقف الشيء على ما يصلح أن يتوقف عليه (الا شبهة في مقابل البديهة) و لا اعتناء بهذا النحو من الشبهة و ان عجز الشخص عن جوابها.
(قلت): لا نسلم كلية المقدمة الثانية، فان عدم المانع يكون من مقدمات المأمور به فيما لو كان متقدما على المأمور به، أما لو كان في عرض المأمور به فلا. بيان ذلك: ان (التمانع بمعنى التنافي و التعاند الموجب لاستحالة الاجتماع)