الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٢٥ - فصل الامر بالشىء هل يقتضى النهى عن ضده
..........
صدق الشرطية لصدق طرفيها» الذي ذكره المستشكل «و ان كان صحيحا» في نفسه «الّا ان الشرطية هاهنا غير صحيحة» لخصوصية اقتضاها المقام «فان وجود المقتضى للضد» كالارادة المقتضية للصلاة «لا يستلزم بوجه» من الوجوه «استناد عدمه الى ضده» أي استناد عدم الصلاة مثلا الى الازالة «و لا يكون الاستناد» أي استناد عدمه الى ضده «مترتبا على وجوده» أي على وجود المقتضى بالكسر «ضرورة ان المقتضى» للصلاة كالارادة «لا يكاد يقتضى وجود ما يمنع عما يقتضيه أصلا» فالارادة للصلاة لا تقتضى وجود الازالة المانعة عن الصلاة «كما لا يخفى» لانه مستلزم لاقتضاء المقتضى وجود مقتضاه و عدمه و هو محال- فتأمل.
«فليكن المقتضي لاستناد عدم الضد» كعدم الصلاة «الى وجود ضده» كالازالة «فعلا عند ثبوت مقتضى وجوده» أي عند ثبوت الارادة المقتضية لوجود الصلاة «هو الخصوصية التي فيه» أي في الضد الذي هو الازالة.
و الحاصل: ان المانع عن الصلاة هو الخصوصية الموجودة في الازالة و ليس المانع عنها وجود المقتضى للصلاة الذي هو الازالة «الموجبة» تلك الخصوصية التي في الازالة «للمنع عن اقتضاء مقتضيه» أي عن اقتضاء مقتضى الصلاة الذي هو الارادة «كما هو الحال في كل مانع» حيث ان خصوصية المانع يمنع عن الممنوع لا مقتضى وجود الممنوع «و ليست في الضد» الذي هو الصلاة «تلك الخصوصية» المانعة «كيف و قد عرفت انه لا يكاد يكون مانعا الا على وجه دائر.
نعم انما المانع عن الضد» كالصلاة «هو العلة التامة لضده» كالارادة «لاقتضائها