الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٢٢ - فصل الامر بالشىء هل يقتضى النهى عن ضده
و المنع عن صلوحه لذلك، بدعوى ان قضية كون العدم مستندا الى وجود الضد لو كان مجتمعا مع وجود المقتضى و ان كانت صادقة إلّا ان صدقها لا يقتضى كون الضد صالحا لذلك لعدم اقتضاء صدق الشرطية صدق طرفيها
و بعبارة أوضح: بعد الاعتراف بكون عدم الصلاة صالحا لذي المقدمية لا يمكن بأن يقال: عدم الصلاة مقدمة فعلا، فانه يلزم ان يكون شيء واحد رتبة متقدما و متأخرا رتبة، و هذا بديهي الاستحالة.
(و المنع عن صلوحه لذلك) هذا اشكال على قوله: «إلّا ان غائلة» الخ، و حاصله منع لزوم ان يكون شيء واحد متقدما تارة و متأخرا أخرى، فانا نمنع صلاحية عدم الصلاة لذي المقدمة (بدعوى ان قضية كون العدم) للصلاة (مستندا الى وجود الضد) أعني الازالة (لو كان مجتمعا) هذا العدم (مع وجود المقتضى) للصلاة.
و «لو» وصلية (و ان كانت صادقة) متعلق بقوله «قضية» (إلّا ان صدقها) في نفسها (لا يقتضي كون الضد) أعني الازالة (صالحا لذلك) أي لان يستند اليه عدم الصلاة (لعدم اقتضاء صدق) القضية (الشرطية صدق طرفيها) المقدم و التالي.
توضيح الاشكال هو: انا نمنع أن يكون عدم الصلاة صالحا لان يكون ذا المقدمة للازالة، اذ ان القضية الشرطية المذكورة- أعني لو كان المقتضى لوجود الصلاة موجودا لكان عدمها مستندا الى الازالة- و لو كانت صادقة. و لكن صدق القضية الشرطية لا يستلزم صدق المقدم و التالي، فانه يصح أن يقال للحجر: لو كان هذا انسانا لكان ناطقا، مع ان المقدم و هو الانسانية و كذا التالي منتفيان. ففيما