الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٢١ - فصل الامر بالشىء هل يقتضى النهى عن ضده
توقف الشىء على ما يصلح أن يتوقف عليه على حالها، لاستحالة أن يكون الشىء الصالح لان يكون موقوفا عليه الشىء موقوفا عليه ضرورة انه لو كان فى مرتبة يصلح لان يستند عليه لما كاد يصح أن يستند فعلا اليه
(توقف الشيء على ما يصلح ان يتوقف عليه على حالها) فان عدم الصلاة و لو لم يتوقف فعلا على ازالة النجاسة لكن يصلح عدم الصلاة ان يتوقف عليها باعتراف المتفصي، اذ هو يسلم بأنه لو كان للصلاة مقتض كان عدمها متوقفا على المانع- أي الازالة- و الشيء كما لا يمكن ان يكون متوقفا على أمر يتوقف ذلك الامر على ذلك الشيء كذلك لا يمكن ان يكون متوقفا على أمر يصح ان يتوقف ذلك الامر على ذلك الشيء.
و قد أشار المصنف الى ما ذكرناه من علة بقاء الغائلة بقوله: [١] (لاستحالة ان يكون الشيء الصالح لان يكون موقوفا عليه الشيء) الشيء الثاني اسم ليكون الثاني، و موقوفا خبره (موقوفا عليه) خبر يكون الاول.
مثلا: الازالة الصالحة لان يتوقف عليها عدم الصلاة يستحيل ان تكون متوقفة على عدم الصلاة (ضرورة انه لو كان في مرتبة يصلح لان يستند عليه لما كاد يصح ان يستند فعلا اليه) هذا برهان للاستحالة. مثلا: لو كانت الازالة في مرتبة متقدمة على عدم الصلاة حتى تصلح لاستناد عدم الصلاة عليها يستحيل ان تستند هذه الازالة المتقدمة رتبة على عدم الصلاة فعلا.
و الحاصل: ان الازالة المتقدمة شأنا لا تكون متأخرة فعلا.
[١] للقائل انه يتمثل بقوله: «سبوح لها منها عليها شواهد». و قوله: «و ما مثله فى الناس» البيت.