الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٩٢ - فى تأسيس الاصل فى المسألة
نعم نفس وجوب المقدمة يكون مسبوقا بالعدم، حيث يكون حادثا بحدوث وجوب ذى المقدمة، فالاصل عدم وجوبها، و توهم عدم جريانه لكون وجوبها على الملازمة من قبيل لوازم الماهية
مشكوكة فالاصل عدمها، و كذلك العكس- أي ليس هناك زمان توجد فيه الملازمة و لا يكون وجوب الشيء حتى يقال بعد ما وجب الشيء: الوجوب مسلّم و الملازمة مشكوكة فالاصل بقاؤها-.
و الحاصل: انّه لا يعلم ان وجوب الشيء بأي نحو هل وجوبه ملازم لوجوب مقدماته أم لا؟ قال العلامة المشكيني (ره): اذ ليست الملازمة دائرة مدار وجوب الطرفين و لا امكانهما، بل تصدق مع الامتناع أيضا.
و بعبارة اخرى: هي من قبيل لوازم الماهية كالزوجية تجتمع مع الوجوب و الامتناع و الامكان و الوجود و العدم، فليس لها حالة سابقة لا بنحو الناقصة و لا بنحو التامة لا وجودا و لا عدما [١].
(نعم نفس وجوب المقدمة) التي هي مسألة فرعية، و قد تقدم انه ليس مبحوثا عنه في المسألة (يكون مسبوقا بالعدم) مثلا: الزمان الذي لم يكن الحج واجبا على هذا الشخص لم يكن ركوب الدابّة الذي هو مقدمته واجبا، فاذا وجب الحج و شككنا في وجوب الركوب فالاصل عدمه (حيث يكون حادثا) وجوب المقدمة (بحدوث وجوب ذي المقدمة، فالاصل) أي الاستصحاب يقتضي (عدم وجوبها) بعد وجوب ذيها. (و توهم عدم جريانه) أي عدم جريان الاستصحاب لرفع وجوب المقدمة (لكون وجوبها) بناء (على الملازمة من قبيل لوازم الماهية).
[١] حاشية المشكينى ج ١ ص ١٩٩.