الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٧٠ - الامر الرابع
لكنه متحد معه عينا و خارجا، فاذا كان الترك واجبا فلا محالة يكون الفعل منهيا عنه قطعا- فتدبر جيدا.
على ان «نقيض كل شيء رفعه» فنقيض الترك الواجب ترك الترك لا الفعل (لكنه) أي الفعل (متحد معه) أي مع النقيض (عينا و خارجا) فان ترك الترك في ظرف الخارج و العين عبارة اخرى عن الفعل (فاذا كان الترك واجبا) من باب المقدمة (فلا محالة يكون الفعل) الذي هو عين هذا الترك (منهيا عنه قطعا) لبداهة ان الترك لو كان محبوبا كان الفعل مبغوضا (فتدبر جيدا).
قال العلامة الرشتي (ره) و قوله: «فلو لم يكن عين ما يناقضه بحسب الاصطلاح» اشارة الى ما ذكره بعض المحققين من ان الرفع المأخوذ في تعريف النقيض في قولهم: «نقيض كل شيء رفعه» هو القدر المشترك بين المصدر المبنى للفاعل و المصدر المبنى للمفعول، أي الرفع بالمعنى الاعم من الرفعية و المرفوعية، فعلى هذا كما يكون السلب نقيضا للايجاب لكونه رفعا له كذلك الايجاب نقيض للسلب حقيقة لكونه مرفوعا به [١] انتهى.
قال السبزواري (ره): لما قال بعضهم «نقيض كل شيء رفعه» و فهم منه التخصيص بمثل اللاانسان و لم يشمل عين الشيء بدل بعضهم هذا بقوله: «رفع كل شيء نقيضه» و بعضهم عمم الرفع بأن المصدر بمعنى القدر المشترك بين المبنى للفاعل و المبنى للمفعول [٢].
[١] شرح الكفاية للعلامة الرشتى ج ١ ص ١٦٣.
[٢] اللئالى المنتظمة: ٥٩.