الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٦١ - الامر الرابع
هذا، مع ما عرفت من عدم التخلف هاهنا و ان الغاية انما هو حصول ما لولاه لما تمكن من التوصل الى المطلوب النفسى- فافهم و اغتنم.
ثم انه
الوجوب، فالمقدمة واجبة لكونها موصلة لا ان المقدمة الموصلة فعلا واجبة، فصاحب الفصول ظن ان التوصل جهة تقييدية للوجوب و بانتفائها ينتفى الوجوب و الحال ان التوصل جهة تعليلية و بانتفائها لا ينتفى الوجوب.
(هذا) كله على تقدير تسليم ان جهة وجوب المقدمة هي التوصل (مع) انه غير تام، ل (ما عرفت من عدم التخلف هاهنا، و) ذلك لان جهة وجوب المقدمة و غايته ليست هي التوصل، بل (ان الغاية) لوجوب المقدمة (انما هو حصول ما لولاه لما تمكن من التوصل الى المطلوب النفسي) و هذه الغاية في المقام موجودة.
مثلا: لو نصب السلم و لم يصعد فالنصب واجب، اذ لو لا النصب لما تمكن من الصعود الذي هو واجب نفسي، فالغاية هي امكان التوصل و هي موجودة و ليست الغاية التوصل الفعلي كما يقوله الفصول- (فافهم و اغتنم).
و المتحصل ان للفصول كلامين: الاول: ان الغاية لوجوب المقدمة هي التوصل، الثاني ان التوصل غير حاصل فيما اذا لم يأت بذي المقدمة، فلا تكون المقدمة حينئذ واجبة.
و الجواب عن الاول: ان الغاية هي امكان التوصل، و عن الثاني: انه على تقدير كون الغاية هي التوصل لكن التوصل على نحو الجهة التعليلية، فالمقدمة تكون واجبة و لو لم يأت بذيها في الخارج.
(ثم انه) قد يستدل على اعتبار الايصال في المقدمة الواجبة بأنه يصح أن