الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٣ - المقدمة الداخلية و الخارجية
و كون الاجزاء الخارجية كالهيولى و الصورة هى الماهية المأخوذة بشرط لا لا ينافى ذلك، فانه انما يكون فى مقام الفرق بين نفس الاجزاء الخارجية و التحليلية من الجنس و الفصل، و ان الماهية اذا أخذت بشرط لا تكون هيولى أو صورة، و اذا أخذت لا بشرط تكون جنسا أو فصلا، لا باضافة الى المركب-
خاصية كل منهما اجمالا.
(و) ان قلت ذكر أهل المعقول ان الاجزاء الخارجية مأخوذة بشرط لا، و هذا ينافي ما ذكرتم من ان الجزء مأخوذ لا بشرط.
قلت: (كون الاجزاء الخارجية كالهيولى) و هى محل الصورة النوعية (و الصورة) التي هي حالة في الهيولى (هي الماهية المأخوذة بشرط لا) على ما يقوله أهل المعقول (لا ينافي ذلك) الذي ذكرناه- اعنى كون الجزء لا بشرط- فان جعلهم الجزء بشرط لا في مقام، و جعلنا الجزء لا بشرط في مقام آخر (فانه) أي جعلهم الجزء بشرط لا (انما يكون في مقام الفرق بين نفس الاجزاء الخارجية) من الهيولى و الصورة (و) بين الاجزاء (التحليلة من الجنس و الفصل، و) مقصودهم (ان الماهية اذا أخذت بشرط لا تكون هيولى أو صورة و) ذلك في قبال ما (اذا أخذت لا بشرط) التى (تكون) حينئذ (جنسا أو فصلا) فالجزء الخارجي بشرط لا الاعتبارى، و الجزء الداخلى لا بشرط الاعتباري (لا باضافة الى المركب) عطف على قوله: «انما يكون في مقام الفرق» الخ، يعنى ان جعلنا الجزء لا بشرط في مقام الفرق بين الكل و الجزء فلا تنافي بين جعلهم و جعلنا، اذ التنافي انما يحصل اذا كان قولهم بشرط لا و قولنا لا بشرط بالنسبة الى شيء واحد.
مثلا: كون الصلاة بالنسبة الى الوضوء بشرط شيء لا ينافي كون قراءة القرآن