الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٢٢ - تذنيبان
لا يكاد يجدى فى تصحيح اعتبارها فى الطهارات، اذ لو لم تكن بنفسها مقدمات لغاياتها لا يكاد يتعلق بها أمر من قبل الامر بالغايات فمن أين يجىء طلب آخر من سنخ الطلب الغيرى متعلق بذاتها ليتمكن به من المقدمة فى الخارج؟ هذا، مع ان فى هذا الالتزام ما فى تصحيح اعتبار قصد الطاعة فى العبادة، على ما عرفته مفصلا سابقا فتذكر.
(لا يكاد يجدى) القول بتعدد الامر (فى تصحيح اعتبارها) أى اعتبار القربة (فى الطهارات) فانه على تقدير تصحيح قصد القربة فى الامر النفسي بتعدد الامرين لا يمكن تصحيح القربة في الامر الغيرى بتعدده (اذ) على تقدير لزوم اعتبار القربة فى مقدميتها لم تكن بنفسها مقدمة (لو لم تكن) الطهارات (بنفسها مقدمات لغاياتها لا يكاد يتعلق) و يترشح (بها أمر من قبل الامر بالغايات) لان ذات الطهارات ليست مقدمة حتى يترشح اليها أمر غيرى (فمن أين يجيء طلب آخر) غير الطلب النفسي (من سنخ الطلب الغيرى متعلق بذاتها) أى ذات الطهارات (ليتمكن) المكلف (به) أى بسبب هذا الامر الغيرى (من المقدمة في الخارج) أى يكون بهذا الامر الغيرى ذوات الطهارات مقدمة خارجية ثم يتوجه اليها أمر ثانوى بحيث يصحح قصد الاطاعة فيها.
(هذا، مع ان في هذا الالتزام) أي الالتزام بتعدد الامر لتصحيح قصد الامتثال في الطهارات (ما) تقدم من الاشكال (في تصحيح اعتبار قصد الطاعة في العبادة، على ما عرفته مفصلا سابقا) في بحث التوصلي و التعبدي (فتذكر) و راجع.