الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٢١ - تذنيبان
و فيه أيضا انه غير واف بدفع اشكال ترتب المثوبة عليها، و أما ما ربما قيل فى تصحيح اعتبار قصد الاطاعة فى العبادات من الالتزام بأمرين: أحدهما كان متعلقا بذات العمل، و الثانى باتيانه بداعى امتثال الاول
بنفس الغايات بقصد الاطاعة.
(و فيه أيضا) ما ذكرنا فى التفصي الاول من (أنه غير واف بدفع اشكال ترتب المثوبة عليها) أى على الطهارات و ان كان وافيا بدفع اشكال لزوم قصد الاطاعة و وجه عدم وفائه بدفع اشكال ترتب الثواب: انه لا يمكن ان يكون الامر الغيري موجبا للثواب، لكن المحكي عن التقريرات أنه بصدد دفع اشكال لزوم قصد الطاعة لا بصدد دفع اشكال ترتب المثوبة و لا يذهب عليك ان لزوم قصد الاطاعة في المقدمة لا يحتاج الى تكلف القول بانبساط الامر النفسي المتعلق بالغاية على القيد كانبساطه على الجزء كما لا يخفى.
ثم ان جماعة توهموا أن اعتبار الامرين كاف فى دفع اشكال لزوم قصد القربة فى الطهارة، و ذلك ببيان ان الامر المقدمي توجه ابتداء الى الطهارات و مقتضى هذا الامر الاتيان بذواتها من دون قصد الاطاعة، ثم توجه أمر آخر اليها- بأن يأتي بها بقصد امتثال أمرها الاول- فاعتبار قصد التقرب انما أتى من ناحية هذا الامر الثاني لا من ناحية الامر الاول المقدمي.
و قد أشار المصنف الى هذا بقوله: (و اما ما ربما قيل فى تصحيح اعتبار قصد الاطاعة فى العبادات) كما تقدم فى بحث التوصلي و التعبدى (من الالتزام بأمرين:
أحدهما كان متعلقا بذات العمل) و هذا لا يقتضي قصد الاطاعة (و الثاني) كان متعلقا (باتيانه بداعي امتثال) الامر (الاول) و هذا يقتضي قصد الاطاعة