الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٠٨ - تتمة فى بيان دوران الامر بين اطلاق الهيئة و اطلاق المادة
الانشائى لكل شىء ليس إلّا قصد حصول مفهومه بلفظه كان هناك طلب حقيقى أو لم يكن بل كان انشاؤه بسبب آخر. و لعل منشأ الخلط و الاشتباه تعارف التعبير عن مفاد الصيغة بالطلب المطلق فتوهم منه ان مفاد الصيغة يكون طلبا حقيقيا يصدق عليه الطلب بالحمل الشائع. و لعمرى انه من قبيل اشتباه المفهوم بالمصداق،
(الانشائي لكل شيء) سهل المئونة، اذ (ليس) هو (إلّا قصد حصول مفهومه بلفظه) سواء (كان هناك طلب حقيقي) كما في موارد الجد (أو لم يكن بل كان انشاؤه بسبب آخر) كالتهديد أو الامتحان.
و الحاصل: ان بين الطلبين عموما من وجه، فيجتمعان فى انشاء الطلب بقصد الجد و يفترق الانشائي عن الحقيقي فى انشاء الطلب بقصد الامتحان و يفترق الحقيقي عن الانشائي فيما أحرز الارادة من غير انشاء (و لعل منشأ الخلط و الاشتباه) من التقريرات المدعى لحصر اتصاف المطلوب بالطلب الحقيقي هو (تعارف التعبير عن مفاد الصيغة بالطلب المطلق) من غير تقييد بالانشائي فانهم يقولون صيغة الامر تفيد الطلب و حيث ان الطلب منصرف الى الطلب الخارجي (فتوهم منه) أى من هذا التعارف بضميمة ذلك الانصراف (ان مفاد الصيغة) هو الطلب الخارجي الذى (يكون طلبا حقيقيا يصدق عليه الطلب بالحمل الشائع).
و صورة القياس ان مفاد الصيغة هو الطلب، و الطلب «حين يذكر بدون تقييد» هو الخارجى، فينتج ان مفاد الصيغة هو الخارجي.
(و لعمري انه من قبيل اشتباه المفهوم بالمصداق) اذ الطلب الحقيقي من مصاديق مفهوم الطلب، و الشيخ (ره) أجرى حكم مصداق الطلب- الذي هو