المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٧٥
(مسألة ٢١٥): كفّارة أكل الصيد[١]
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كثرت
الأسئلة عن تعددها، وهو سؤال في محله إذ حال الصيد المزبور حال الاشتراك
في إتلاف مال الغير أو في قتل حيوانه فكما لا يتعلق بالكل إلا ضمان واحد
فيشتركون فيه لا أنّ على كل منهم ضمان على حدة فكذا في المقام فهاتيك
الأسئلة تعضد ما ذكرناه من أنّ مقتضى القاعدة عدم التعدد لولا أنّ النصوص
الخاصة قد نطقت بذلك صريحاً فيلتزم من أجلها بالتعدد ويخرج بها عن مقتضى
القاعدة.
منها: صحيحة معاوية بن عمار وموثقته المتقدمتان[١].
ومنها: معتبرة زرارة عـن أحدهمـا عليهما السلام فـي محرميـن أصابـا صيـداً فقـال: ((على كل واحد منهما الفداء))[٢].
ومنها:
معتبرة أبي ولاّد الحنّاط الواردة في جماعة محرمين أوقدوا ناراً في بعض
المنازل فمر طائر واحترق جناحاه فسقط في النار ومات فقال عليه السلام:
((عليكم فداء واحد دم شاة تشتركون فيه جميعاً، لأنّ ذلك كان منكم على غير
تعمد، ولو كان ذلك منكم تعمداً ليقع فيها الصيد فوقع ألزمت كل رجل منكم دم
شاة)). قال أبو ولاّد: وكان ذلك منا قبل أن ندخل الحرم[٣].
[١] لا ينبغي الشك في حرمة أكل الصيد على المحرم كحرمة الصيد نفسه ويدلنا عليه:
أولاً: الكتاب العزيز قال الله تعالى:
{ [أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَّكُمْ
وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ
حُرُمًا] } .
[١] وسائل الشيعة: باب ١٨ من أبوابكفارات الصيد، ح١ و ح٣.
[٢] وسائل الشيعة: باب ١٨ من أبوابكفارات الصيد، ح٧.
[٣] وسائل الشيعة: باب ١٩ من أبوابكفارات الصيد، ح١.