المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٧٧
باللؤلؤي
ــ إذ المراد به هو الحسن بن الحسين اللؤلؤي ــ بقرينة الراوي والمروي عنه
فإنّ الذي يروي عنه موسى بن القاسم ويروي عنه الحسن بن محبوب ويلقب
باللؤلؤي ليس إلا هذا الرجل وهو وإن وثقه النجاشي صريحاً إلاّ أنّه معارض
بتضعيف ابن الوليد حسبما أوضحناه في المعجم.
وأما الدلالة فإن كان متنها كما ذكر فللاستدلال بها على التداخل وجه وإن كان قابلاً للنقاش أيضاً كما ستعرف.
ولكنه لم يثبت هذا المتن إذ الصدوق قد رواها[١]
بدون كلمة (فذبحوها)، إذاً فالرواية لم تتعرض إلاّ لحكم الأكل فقط لا هو
مع القتل فتخرج عن محل الكلام ويكون حكم ترتب الكفارة على القاتل مستفاداً
من الخارج وثابتاً بمقتضى القواعد، هذا.
ومع الغض وتسليم ثبوت الكلمة
المزبورة كما هي موجودة في التهذيب أو قلنا بأنّ الإصابة كناية عن القتل
كما سئل في جملة من الروايات عن الرجل يصيب صيداً قال عليه السلام: ((عليه
شاة)) فلا يمكن الاستدلال بها على مختار المدارك أيضاً، نظراً إلى عدم
معهودية صدور ذبح الفراخ عن آحاد القوم بل الغالب المتعارف تصدي شخص واحد
له إما منهم أو من غيرهم، إذاً فالإسناد إلى الجماعة في قوله (فذبحوها)
مبني على ضرب من التوسع والتجوز نظير ما قد يتفق لجماعة مسافرين فيقولون
(اشترينا في سفرنا شاة فذبحناها) فإنّه لا يقصد بذلك تصدي الجميع للذبح بل
الذابح شخص واحد طبعاً إما منهم أو من غيرهم. وعليه فالرواية ناظرة إلى حكم
الأكل فقط الذي اشترك فيه الكل دون القتل لعدم فرض الشركة فيه فيبقى حكم
الذابح معلوماً من الخارج من ثبوت الكفارة عليه من غير تعرض في نفس الرواية
لحكم هذه الكفارة نفياً ولا إثباتاً.
[١]من لا يحضره الفقيه: ج٢ ص٢٣٦.