المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٠٦
الـذي وقـع فـيـه الجمـاع[١]، وإذا كــان الجمـاع بـعـد تجـاوزه مـن منــى
ولكن صحيحة زرارة صريحة في لزوم التفريق في كلتا الحجتين[١].
[١] لا ريب أنّ مبدأ الافتراق هو المحل الذي وقع فيه الحادث، وأما غايته فالنصوص فيها مختلفة.
ففي رواية علي بن أبي حمزة[٢]
أنّها الانتهاء إلى مكّة في الحجّة الأولى، والإحلال في المعادة المحتمل
لأن يراد به الإحلال في الجملة الحاصل يوم النحر أو الإحلال المطلق المنوط
بقضاء المناسك كلها. وعلى أي حال فهي ضعيفة السند بعلي بن أبي حمزة فلا
يعول عليها.
وأما غيرها من النصوص المعتبرة فقد جعلت الغاية في بعضها ــ كمعتبرتي معاوية بن عمار[٣] ــ بلوغ الهدي محله.
وفي بعضها بلوغ المكان الذي وقع فيه الحادث، وفي بعضها حتى يقضيا المناسك ويرجعا إلى المكان الذي وقع فيه الحادث.
فمن
ثمّ اختلف القوم في تعيين الغاية ففي الحدائق ــ ونسب إلى الرياض أيضاً ــ
حمل الأخبار على اختلاف مراتب الفضل، فأدنى الغايات بلوغ الهدي محله،
وأفضل منه قضاء جميع المناسك، وأفضل من الكل الرجوع إلى محل الخطيئة[٤].
وقد استغرب ذلك في الجواهر وذكر أنّ مقتضى الصناعة حمل المطلق على المقيد، ونتيجته الأخذ بالمرتبة العليا[٥].
[١] وسائل الشيعة: باب ٣ من أبواب كفاراتالاستمتاع، ح٩.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٤ من أبوابكفارات الاستمتاع، ح٢.
[٣] وسائل الشيعة: باب ٣ من أبوابكفارات الاستمتاع، ح٥ و ح١٢.
[٤] الحدائق الناضرة: ج١٥ ص٣٧١.
[٥] جواهر الكلام: ج٢٠ ص٣٥٩.