المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١١٧
وهذا الحكم يجري في بقية المحرمات الآتية التي توجب الكفّارة[١]، بمعنى أنّ ارتكاب أيّ عمل على المحرم لا يوجب الكفّارة، إذا كان صدوره منه ناشئاً عن جهل أو نسيان، ويستثنى من ذلك موارد:
[١] ما إذا نسي الطّواف في الحجّ وواقع أهله، أو نسي شيئاً من السعي في عمرة التمتّع وجامع أهله، أو قلم أظفاره بزعم أنّه محلّ(#)، وما إذا أتى أهله بعد السعي وقبل التقصير جاهلاً بالحكم.
[٢] من أمرّ يده على رأسه أو لحيته عبثاً فسقطت شعرة أو شعرتان.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بطبيعة الحال.
وبعبارة
أخرى: لو كان الوارد في الروايات الفساد المطلق لكان للمناقشة المزبورة
مجال واسع، ولكن الوارد إنما هو الفساد المستلزم لوجوب الكفارة، وهو غير
موجود في المقام قطعاً بمقتضى الحديث المزبور حيث إنّ مورده رفع الكفارة
وبارتفاعها يرتفع ملزومها وهو الفساد بطبيعة الحال، والمفروض عدم نهوض دليل
آخر يتكفل لإثبات الفسـاد المطلـق المنعـزل عـن هـذا اللازم، فـلا مناص
إذاً من الحكم بالصحّة حتى مع قطع النظر عن الروايات الخاصة الواردة في
المقام.
[١] للروايات الخاصة التي منها صحيحة معاوية[١] الواردة في الصيد المصرحة بعدم الكفّـارة فيمـا عـداه لـدى الجهـل، والنصـوص العامـة كحديـث
(#)في الطبعة الأخيرة استبدل قوله (وجامع أهله أو قلم أظفاره بزعم أنّه محل) بقوله(فأحلّ لاعتقاده الفراغ من السعي). (المصحح).
[١] وسائل الشيعة: باب ٣١ من أبوابكفارات الصيد، ح١.