المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٠٨
عـليــه الاستنـابـــة فيطــاف عنــه[١]، وكــذلك الحـال بالنسبــة إلـى
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يطاف به.
ففي
صحيحة حريز عن أبي عبد الله عليه السلام قال: المريض المغلوب والمغمى عليه
يرمى عنه ويطاف به، وفي صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام
قال: ((الكبير يحمل ويطاف به))[١] ونحوهما غيرهما.
وظاهرها
وإن كان جواز الإطافة بهم مطلقاً لكنها تتقيد بصحيحة أخرى لحريز عن أبي
عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرجل يطاف به ويرمى عنه؟ قال: فقال:
((نعم إذا كان لا يستطيع))[٢]،
فلا يطاف بهؤلاء مطلقاً بل شريطة العجز عن مباشرة الطواف بأنفسهم، ونتيجة
ذلك أنّ المريض ــ مثلاً ــ إذا تمكن من الطواف بنفسه طاف وإلا فيطاف به.
[١]
فقد ورد أيضاً في جملة أخرى من النصوص أنّ المريض يطاف عنه كصحيحة حريز عن
أبي عبد الله عليه السلام قال: ((المريض المغلوب والمغمى عليه يرمى عنه
ويطاف به))[٣].
بل ظاهر بعضها
التخيير بين الطواف به والطواف عنه كما في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي
عبد الله عليه السلام قال: ... وقال أبو عبد الله عليه السلام: ((إذا كانت
المرأة مريضة لا تعقل يطاف بها أو يطاف عنها))[٤].
لكن لا بدّ من تقييد إطلاقها بالعجز عن الطواف به لمعتبرتي إسحاق بن عمار عن أبي الحسن عليه السلام:
[١] وسائل الشيعة: باب ٤٧ من أبواب الطواف، ح١ و ح٦.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٤٧ من أبواب الطواف، ح٣.
[٣] وسائل الشيعة: باب ٤٩ من أبواب الطواف، ح١.
[٤] وسائل الشيعة: باب ٤٧ من أبوابالطواف، ح٩.