المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٣٧
الأحوط، والأحوط بل الأظهر حرمة التظليل بما لا يكون فوق رأس المحرم بأن يكون ما يتظلل به على أحد جوانبه[١]،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مشي المحرم تحت ظل المحمل ونحوه).
وهذه
الدعوى وإن لم تكن بعيدة كل البعد إلا أنّ الجزم بها ليتعدى عن مورد النص
إلى مطلق الظل لا سيما ــ مثل المظلة ونحوها ــ مشكل جداً، وعهدته على
مدعيه لا سيما في الأحكام التعبدية التي لا تنال مناطاتها عقولنا الناقصة.
إذاً فإطلاق حرمة التظليل إلا للماشي في خصوص ظل المحمل ــ جموداً على مورد
النص ــ لو لم يكن أقوى فلا ريب أنّه أحوط.
[١] خلافاً لجماعة ومنهم
شيخنا الأستاذ قدس سره حيث خصوا الحكم بما فوق الرأس، بل عن بعضهم دعوى
الإجماع عليه، بل عن الشهيد الثاني استظهار اختصاص كلمة (التظليل) بذلك.
ولكنه
كما ترى، فإن تم الإجماع التعبدي فهو المستند وإلا فما ذكر من الوجوه
للاختصاص غير قابل للاعتماد عليها تجاه المطلقات لا سيما وفي بعضها أنّ
الشمس تغرب بذنوب المجرمين حتى تغيب[١]، الكاشف عن استمرار الحكم إلى الغروب الملازم للتعميم بطبيعة الحال.
فإنّ
العمدة من تلك الوجوه صحيحة عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد الله عليه
السلام يقول لأبي وشكى إليه حر الشمس وهو محرم وهو يتأذى به، فقال: ترى أن
أستتر بطرف ثوبي؟ قال: ((لا بأس بذلك ما لم يصبك رأسك))[٢].
وهي مضافاً إلى ورودها مورد الاضطرار ناظرة إلى التغطية دون التظليل
[١] وسائل الشيعة: باب ٦٤ من أبوابتروك الإحرام، ح١١.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٦٧ من أبوابتروك الإحرام، ح٤.