المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٢٤
(مسألة
٣٢٩): إذا نسي صلاة الطواف وذكرها بعد السعي أتى بها، ولا تجب إعادة السعي
بعدها وإن كانت الاعادة أحوط، وإذا ذكرها في أثناء السعي قطعه وأتى بالصلاة
في المقام ثمّ رجع وأتم السعي حيثما قطع، وإذا ذكرها بعد خروجه من مكّة
لزمه الرجوع والإتيان بها في محلها، فإن لم يتمكن من الرجوع أتى بها في أي
موضع ذكرها فيه[١]،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١]
على ما هو المشهور بينهم من أنّه إن تمكن من الرجوع بنفسه من غير مشقة وجب
وإن لم يمكن أو كان فيه مشقة فيصلي حيثما تذكر وإن كان في بلده، وقال في
الحدائق إنّ استفادة ذلك من الأخبار في غاية الإشكال، هذا.
وتفصيل
الكلام في المقام: أنّه تارة يفرض التذكر بعد الأعمال قبل الخروج من مكّة
ولا إشكال كما لا خلاف في وجوب التدارك حينئذٍ بنفسه لصحيحة معاوية:
((...وإن ذكرهما وهو في البلد فلا يبرح حتى يقضيهما))[١]، من غير معارض.
وأخرى: بعد الخروج وهذا على نوعين:
إذ قد يخرج لغاية الإتيان ببقية الأعمال كالخروج إلى الوقوفين، وقد يخرج لأجل الارتحال إلى بلده لا استكمال عمله.
أما النوع الأول:
فإن
كان التذكر قبل الوصول إلى منى كما لو تذكر وهو في الأبطح ــ الذي هو ميل
خارج مكّة متصل به تقريباً ــ فلا ينبغي الإشكال أيضاً في وجوب الرجوع إلى
المقام لصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال:
[١]وسائل الشيعة: باب ٧٤ من أبواب الطواف، ح١٨.