المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٢٨
بشهوة ولم يمنِ، أو نظر إليها بغير شهوة فأمنى فلا كفارة عليه[١].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١] لمفهوم الشرطية في حديث مسمع: ((ومن نظر إلى امرأته نظر شهوة فأمنى فعليه جزور)).
وكذا ذيل صحيحة معاوية في المحرم ينظر إلى امرأته أو ينزلها بشهوة حتى ينزل، قال عليه السلام: ((عليه بدنة))[١]، فإنّ المستفاد منهما عدم ترتب الكفّارة لدى انتفاء أحد القيدين من الشهوة أو الإمناء، ومنه تعرف ما في عنوان صاحب الوسائل[٢] من قوله (فإن كان بشهوة فأمنى أو لم يمنِ لزمته بدنة).
كما
ويدل عليه أيضاً في خصوص ما إذا كان النظر عن غير شهوة وإن أمنى صدر صحيحة
معاوية عن محرمٍ نظر إلى امرأته فأمنى أو أمذى وهو محرم، قال: ((لا شيء
عليه))[٣].
وقد رواها الشيخ
في التهذيب بهذا المقدار، وحملها على فرض عدم الشهوة، وهو صحيح بقرينة
الذيل وغيره كمعتبرة مسمع الصريح في ثبوت الكفارة لدى الإمناء والشهوة،
وكيفما كان فهي صريحة ــ بعد لزوم الحمل المزبور ــ في عدم الكفّارة.
ثمّ إنّه قد ذكر في الصحيحة بعد ذلك هكذا: ((ولكن ليغتسل ويستغفر ربه)).
فربما يتوهم التنافي بينه وبين الحمل المزبور، نظراً إلى أنّ الاستغفار يكشف عن اقتراف الذنب ولا ذنب بعد فرض عدم الشهوة.
ويندفع: بمنع الكشف المزبور كما يفصح عنه موارد من الكتاب العزيز
[١] وسائل الشيعة: باب ١٧ من أبوابكفارات الاستمتاع، ح٣ و ح١.
[٢] وسائل الشيعة: باب ١٧ من أبوابكفارات الاستمتاع.
[٣] وسائل الشيعة: باب ١٧ من أبوابكفارات الاستمتاع، ح١.