المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٠٥
(مسألة ٢٨٧): إذا شك في الطهارة بعد الفراغ من الطواف لم يعتن بالشك[١]، وإن كانت الإعادة أحوط[٢]، ولكن تجب الطهارة لصلاة الطواف[٣].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كأجزاء لعمل واحد، فلا يمكن تصحيح الأشواط اللاحقة إلا لدى تصحيح السابقة حتى واقعاً.
وعليه
فنقول لا سبيل للطائف المزبور لتحصيل الطهارة للأشواط الآتية للقطع بعدم
النفع وأنّه لغو محض لا يترتب عليه أي أثر، بداهة أنّه إن كان متطهراً فلا
أثر للتطهير ثانياً فإنّه من تحصيل الحاصل، وإن كان محدثاً فالأشواط
السابقة فاسدة فلا تنضم للاحقة بها ليتشكل من ذلك طواف صحيح، فعلى
التقديرين يقطع بعدم الأمر بتحصيل الطهارة للأشواط اللاحقة[١]، ومعه لا سبيل لتصحيح مثل هذا الطواف، فلا مناص من الاستئناف والإعادة بعد تحصيل الطهارة فتدبر جيداً.
[١]
سواء أكانت الحالة السابقة هي الطهارة أم الحدث أم كانت مجهولة لقاعدة
الفراغ الحاكمة على الاستصحاب كما تقدم، وقد عرفت ضعف مناقشة كاشف اللثام
في ذلك.
[٢] استحباباً لمجرد إدراك الواقع.
[٣] فيما إذا لم تكن
الحالة السابقة هي الطهارة، وذلك لوضوح أنّ قاعدة الفراغ لا يثبت بها ما
عدا صحّة العمل السابق فقط ولا يترتب عليها
[١]هكذا أفاد في دليل الناسك أيضاً ص١٢٩، ولكن لقائل أن يقول: إنّه لا مانع من التوضئلغاية أخرى ــ غير الأشواط الأخيرة ــ كالكون على الطهارة ونحو ذلك فيكون محرزاًللطهارة للأشواط اللاحقة بمحرز وجداني وللسابقة بمحرز تعبدي ــ المستند إلى قاعدةالتجاوز ــ فليلتئم المركب بضم الوجدان إلى الأصل فلاحظ. (المقرر).