المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٧
والإبل والدجاج الحبشي[١](#)
.ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١]
لعدم المقتضي للتحريم بعد اختصاص دليله بعنوان الصيد غير الشامل لما ذكر
حتى الدجاج الحبشي، لتقوم مفهومه بالاستيلاء على الحيوان الممتنع بالأصالة
المختص بحيوانات البر من السباع ونحوها، فالحيوانات الأهلية خارجة عن موضوع
الصيد بالتخصص.
أضف إلى ذلك: الروايات الكثيرة وجملة منها معتبرة،
والواردة في الإبل والبقر والغنم والدجاج حتى الوحشي منه، معللاً بعدم كونه
من الصيد، وأن الصيد من الطير هو ما طار بين السماء والأرض وصفّ، وكل ما
لم يصفّ من الطير فهو بمنزلة الدجاج[١]. والحكم مما لا خلاف فيه ولا إشكال.
ويدل عليه أيضاً ما ورد في غير واحدٍ من النصوص من الضابط العام وهو أنّ كل ما جاز ذبحه للمحل في الحرم جاز للمحرم في الحل والحرم.
ومن البيّن أنّ غير الصيد من الحيوانات الأهلية يجوز ذبحها للمحل في الحرم فكذا للمحرم فإنّه يجوز فيه وفي الحل بمقتضى هذه الروايات.
هذا
كله في الحيوان الأهلي المطلوب منه لحمه كالأنعام الثلاثة، وأما المطلوب
ظهره وإن حلّ لحمه أيضاً على كراهة كالخيول والبغال والحمير فهل يجوز
للمحرم قتله إذا دعت الحاجة إليه ــ كما لو انكسرت رجله بحيث لا ينتفع من
ظهره ــ كما حلّ ذلك للمحل بلا كلام، وقد روي أنّ النبي صلى الله عليه وآله
مرّ بحمار ميت فقال ما مضمونه: لِمَ لم يذبحوه إن لم ينتفعوا بلحمه
انتفعوا بأهابه أي جلده؟
ومقتضى الإطلاق في كلمات جملة من الأصحاب ــ حيث عبروا بجواز
(#) في الطبعة الأخيرة إضافة قوله (وإن توحشت،كما لا بأس بذبح ما يشك في كونهأهلياً).(المصحح).
[١] وسائل الشيعة: باب ٨٢ من أبوابتروك الإحرام و باب ٤٠ من أبواب كفارات الصيد وتوابعها.